اخبار

زلزال سياسي في نيالا”.. حشود ضخمة بجنوب دارفور تبارك تصنيف “الحركة الإسلامية” تنظيماً إرهابياً

التنوير ​نيالا: سهيبة مريش 

 

  التنوير ​نيالا: سهيبة مريش 

​    شهدت مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، خروج مواكب جماهيرية حاشدة ضمت أطيافاً واسعة من القوى السياسية، والقيادات التنفيذية، ومنظمات المجتمع المدني، تعبيراً عن التأييد الشعبي الواسع للقرار الأمريكي القاضي بتصنيف “الحركة الإسلامية” وجناحها العسكري “لواء البراء بن مالك” تنظيماً إرهابياً.

​وفي خطاب حماسي أمام الحشود، أكد الأستاذ يوسف إدريس يوسف، والي ولاية جنوب دارفور، أن هذا الخروج العفوي هو “تعبير شرعي مكفول بالدستور والقوانين المحلية والدولية”. وأوضح الوالي أن الأعداد الضخمة التي ملأت الشوارع هي أكبر دليل على حجم المعاناة التي كابدها الشعب السوداني من بطش وتجاوزات الحركة الإسلامية طوال العقود الماضية.

​ووجه يوسف شكره للولايات المتحدة لاتخاذها هذا “القرار المصيري”، واصفاً إياه بأنه “قرار تأخر كثيراً ولكنه يمثل نقطة تحول مفصلية في تاريخ السودان الحديث”. كما أشاد بتضحيات “الأشاوس” في ميادين القتال، مؤكداً أن صمودهم هو الذي مهد الطريق لمثل هذه الانتصارات السياسية والدولية.

​من جانبه، حيا الأستاذ أسامة حسن حسين، عضو الهيئة القيادية لتحالف “تأسيس”، جماهير نيالا على وقفتهم القوية، مشيراً إلى أن حكومة “تأسيس” ماضية في مشروعها الوطني لبناء دولة العدالة والمواطنة التي ينعم فيها الجميع بالحقوق المتساوية.

​وطالب حسين المجتمع الدولي بضرورة المتابعة الجادة لتنفيذ هذا القرار، عبر:

​تجريم المؤسسة: ملاحقة قادة الحركة الإسلامية وتجميد أنشطتها داخلياً وخارجياً.

​المحاسبة القانونية: تقديم المتورطين للمحاكمات وفق مبادئ القانون الدولي الخاص بمكافحة الإرهاب.

​تجريد السلاح: ضمان إنهاء الوجود العسكري للمليشيات التابعة للحركة.

​واختتم حسين حديثه بتبشير المواطنين بأن البلاد مقبلة على “طفرة حقيقية” في كافة المجالات التنموية والسياسية بعد زوال العراقيل التي كانت تضعها هذه التنظيمات أمام مسيرة التحول الديمقراطي.

​تأتي هذه التظاهرات في وقت حساس من تاريخ السودان، لترسل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن الشارع السوداني، لا سيما في ولايات دارفور، يرى في تفكيك منظومة “النظام القديم” وجناحه العسكري الخطوة الأولى والأساسية نحو استعادة الاستقرار وبناء “سودان جديد” خالٍ من خطابات التطرف والإرهاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!