غارات دامية تهز أبوزبد والجنينة… حركة تحرير السودان الديمقراطية تدعو لتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين
التنوير خاص

التنوير خاص
أدانت حركة تحرير السودان الديمقراطية بشدة الغارات الجوية التي استهدفت مدينتي أبوزبد بولاية غرب كردفان والجنينة بولاية غرب دارفور، معتبرةً أن ما جرى يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني واستهدافاً مباشراً للمدنيين في مناطق مأهولة.
وقالت الحركة في بيان إن مدينة أبوزبد شهدت حادثة مأساوية بعد استهداف سوق القُمرة، أحد الأسواق الشعبية المكتظة بالمواطنين، خلال ساعات الذروة التجارية. ووفقاً لمصادر ميدانية وشهادات شهود عيان، فإن الهجوم نُفذ بطائرات مسيّرة، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين.
وبحسب الإحصاءات الأولية التي أوردها البيان، فقد أسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً على الفور، بينهم أطفال وبائعات شاي ومواطنون من عامة المارة، إضافة إلى إصابة أكثر من 40 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، نُقلوا إلى المرافق الطبية المتاحة، بينما وُصفت حالات بعضهم بالحرجة نتيجة الإصابات البليغة والشظايا.
وأشار البيان إلى أن الحادثة أثارت حالة من الصدمة والغضب وسط سكان المدينة والمناطق المجاورة، في ظل ما وصفته الحركة بتكرار استهداف المدنيين في مناطق النزاع.
كما تطرّق البيان إلى حادثة أخرى في منطقة «أديكونق» غرب مدينة الجنينة، حيث قالت الحركة إن طائرة مسيّرة استهدفت سوق الوقود في المنطقة بعدة صواريخ، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، إضافة إلى اندلاع حريق واسع أدى إلى تدمير السوق بالكامل.
ولفتت الحركة إلى أن الهجوم وقع بعد يوم واحد فقط من إعادة فتح معبر «أدري» الحدودي مع تشاد، مشيرةً إلى أن من بين الضحايا مواطنين تشاديين، وهو ما اعتبرته مؤشراً على خطورة التصعيد في المناطق الحدودية واحتمالات تأثيره على الاستقرار الإقليمي.
وطالبت حركة تحرير السودان الديمقراطية المجتمع الدولي بفتح تحقيق دولي فوري ومستقل في هذه الحوادث لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، داعيةً مجلس الأمن والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح إزاء ما وصفته بالاعتداءات على المدنيين.
كما دعت الحركة إلى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمناطق المتضررة، وتمكين المنظمات الإنسانية من الوصول إلى الجرحى والمتضررين، إضافة إلى تشديد الرقابة الدولية على استخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات المسلحة، بما يضمن حماية المدنيين والحد من الانتهاكات.
وفي ختام البيان، جدّدت الحركة تضامنها مع سكان أبوزبد والجنينة وأسر الضحايا، مؤكدةً أن حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات تظل من القضايا الأساسية التي يجب أن تحظى باهتمام المجتمع الدولي.




