اخبار

عبدالباري: القرار الأمريكي يفتح الطريق لتحرير السودان من هيمنة الإسلاميين

التنوير متابعات

 

       التنوير متابعات 

رحب الدكتور نصر الدين عبدالباري، الخبير القانوني ووزير العدل السابق بحكومة الثورة، بالقرار الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية القاضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية كـ “منظمة إرهابية عالمية مصنّفة بشكل خاص”، مع إعلان نية واشنطن إدراجها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، واصفاً القرار بأنه خطوة تاريخية طال انتظارها في مسار معالجة الأزمة السودانية.

وقال عبدالباري في تصريح له إن هذا القرار يمثل اعترافاً دولياً بواقعٍ سياسي ظل السودانيون يعايشونه لعقود، مشيراً إلى أن جماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات المرتبطة بها لعبت دوراً محورياً في تدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية في السودان.

وأوضح أن المشروع السياسي للحركة الإسلامية حوّل السودان  الذي كان يتمتع بآفاق واعدة ومكانة إقليمية ودولية محترمة  إلى دولة تعاني العزلة الدولية والصراعات الداخلية وتآكل مؤسسات الدولة والانقسامات المجتمعية العميقة.

وأضاف أن تصنيف الجماعة يمثل رسالة واضحة بأن العنف والتطرف لم يعد مقبولاً في المشهد السياسي السوداني، كما أنه يسهم في الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع الدائر في البلاد من خلال الحد من شبكات التمويل والدعم التي تعتمد عليها التنظيمات المرتبطة بالحركة الإسلامية.

وأشار عبدالباري إلى أن القرار يبعث أيضاً برسالة حاسمة إلى القوى المتحالفة مع الحركة الإسلامية، بما في ذلك بعض النخب داخل القوات المسلحة السودانية، مفادها أن المجتمع الدولي لن يقبل باستمرار نفوذ هذه الجماعات الأيديولوجية أو عودتها إلى السلطة عبر أي مسار سياسي.

وأكد أن هذه الخطوة تمثل بارقة أمل للحركة الديمقراطية في السودان وللقوى المدنية التي ناضلت خلال ثورة ديسمبر من أجل تفكيك منظومة الحكم الاستبدادي وبناء دولة تقوم على مبادئ الحرية والكرامة وسيادة حكم القانون.

وشدد عبدالباري على أن التصنيف الأمريكي، رغم أهميته، لا يمثل حلاً سحرياً للأزمة السودانية، لكنه يشكل خطوة مفصلية في مواجهة إحدى القوى التي أسهمت – بحسب تعبيره – في إضعاف الدولة السودانية وتمزيق نسيجها الاجتماعي وإشعال حروب طويلة الأمد.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن السودان يمتلك من الموارد والكفاءات البشرية ما يؤهله ليكون دولة مستقرة ومزدهرة، معرباً عن أمله في أن يواصل المجتمع الدولي دعم تطلعات السودانيين نحو بناء دولة ديمقراطية حديثة تتجاوز إرث الاستبداد والصراعات التي أثقلت كاهل البلاد لعقود طويلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!