تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في كردفان ودارفور يثير مخاوف متزايدة على سلامة المدنيين
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أعرب المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان (SNOHR) عن قلقه البالغ إزاء التقارير الميدانية المتزايدة التي تشير إلى تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة والطيران الحربي في عدد من مناطق ولايتي كردفان ودارفور، وسط معلومات تفيد بأن بعض هذه الهجمات طالت مناطق مأهولة بالمدنيين.
وبحسب معلومات وتقارير ميدانية حديثة، فقد شهدت عدة مناطق خلال الفترة الماضية هجمات جوية متكررة، في سياق أوسع من الانتهاكات التي تشهدها تلك الأقاليم، والتي شملت عمليات قتل وملاحقات استندت – وفق إفادات محلية – إلى الاشتباه بالانتماء إلى ما يُشار إليه محلياً بحواضن قوات الدعم السريع، أو إلى اعتبارات اجتماعية وعرقية تُعرف في الخطاب المحلي بـ«قانون الوجوه الغربية».
وفي المقابل، تشير المعطيات المتوفرة إلى عدم وجود مؤشرات موثقة على وقوع هجمات انتقامية استهدفت مدنيين يُعتقد بانتمائهم إلى ما يُعرف بحواضن النظام السابق، إذ تفيد المصادر المحلية بأن العمليات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع اقتصرت – بحسب تلك الإفادات – على استهداف مواقع أو تجمعات ذات طابع عسكري.
غير أن التقارير الميدانية تؤكد أن استهداف المناطق المدنية باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيّرة، كما حدث في عدد من مناطق كردفان ودارفور، يمثل نمطاً مقلقاً من الانتهاكات التي تلحق أضراراً مباشرة بالمجتمعات المحلية، وتؤدي إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، فضلاً عن تدمير الممتلكات والبنية التحتية المدنية.
كما تشير معلومات محلية إلى أن بعض هذه الهجمات ارتبطت بعوامل قبلية أو اجتماعية، حيث جرى استهداف مناطق مأهولة بالسكان على أساس الانتماء الاجتماعي أو الجغرافي، وهو ما قد يسهم في تعميق الانقسامات داخل المجتمع المحلي ويهدد بتقويض أسس السلم الاجتماعي في تلك المناطق.
وفي هذا السياق، شدد المرصد على أن حماية المدنيين وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك مبدأي التمييز والتناسب في العمليات العسكرية، يمثلان التزاماً قانونياً وأخلاقياً يقع على عاتق جميع أطراف النزاع. كما أكد على أهمية تعزيز آليات التحقيق المستقل والمساءلة في الانتهاكات المزعومة، بما يضمن حماية المدنيين ومنع الإفلات من العقاب.




