الرياض ترفع سقف المواجهة: تحذير سعودي من سياسات طهران ودعوة لوقف دعم المليشيات فوراً
التنوير وكالات

التنوير وكالات
صعّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود من لهجته تجاه إيران، مؤكدًا أن استمرارها في انتهاك مبادئ حسن الجوار وتغذية الصراعات الإقليمية أدى إلى تآكل الثقة بها على المستويين الإقليمي والدولي، محذرًا من أن هذه السياسات لن تحقق لها أي مكاسب، بل ستفاقم عزلتها وتكبدها أثمانًا سياسية باهظة.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مؤتمر صحفي مشترك في ختام الاجتماع الوزاري العربي الإسلامي الذي استضافته الرياض، بمشاركة وزراء خارجية عدد من الدول، لبحث التصعيد الإيراني المتواصل واستهدافاته لدول المنطقة، خاصة المملكة ودول الخليج العربي.
وأدان الوزير ما وصفه بـ”الاعتداءات الإيرانية الآثمة”، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، مشددًا على أن هذا السلوك يعكس نهجًا ممتدًا قائمًا على دعم المليشيات وابتزاز الدول.
وفي سياق متصل، طرح الوزير تساؤلات حادة حول الدور الإيراني في العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن طهران، وفق رؤيته، لم تقدم إسهامات حقيقية تخدم قضايا الأمة، بل ارتبط حضورها بدعم جماعات مسلحة في عدد من الدول، من بينها اليمن والعراق وسوريا، ما أسهم في تعقيد الأزمات وإطالة أمد الصراعات.
وأشار إلى أن تداعيات هذه السياسات امتدت لتطال دولًا عدة، من بينها لبنان وفلسطين، داعيًا إلى ضرورة تبني نهج يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وكشف الوزير عن دعم دولي واسع للموقف العربي والإسلامي، حيث أيدت 136 دولة قرارًا يدين الهجمات الإيرانية ويطالب بوقفها فورًا، مؤكدًا أن المجتمعين شددوا على أهمية تنفيذ القرار الدولي ووقف دعم المليشيات والتخلي عن السياسات التي تهدد استقرار المنطقة.
كما حذر من التداعيات الخطيرة لهذه الهجمات على حرية الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، لافتًا إلى تأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والغذاء، خاصة في الدول النامية الأكثر تأثرًا باضطراب سلاسل الإمداد.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار، والدفع نحو حلول تضمن سلامة المنطقة وتلبي تطلعات شعوبها نحو التنمية والازدهار.




