
التنوير متابعات
أعلنت الإدارة الأهلية لقبيلة الحيماد بولاية غرب دارفور، إلى جانب مجلس تجمع خبراء الحيماد بالسودان، تضامنها الكامل مع أهالي مدينة الضعين، على خلفية الهجوم الذي استهدف مستشفى المدينة في أول أيام عيد الفطر المبارك، وأسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء.
وجاء في البيان أن ما حدث يُعد “جريمة حرب مكتملة الأركان”، مؤكدًا أن استهداف أقسام الأطفال والنساء داخل منشأة طبية محمية دوليًا يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، كما يشكل تعديًا على القيم الدينية والإنسانية، خاصةً في يوم يُفترض أن تسوده مشاعر الفرح والتسامح.
وأكدت الإدارة الأهلية للحيماد أن أهالي الضعين ليسوا وحدهم في هذه المحنة، مشددةً على أن “مصابكم مصابنا وفقدكم فقدنا”، وأن روابط الدم والقبيلة والمصير المشترك تفرض الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة ما وصفته بالاعتداءات المتكررة على المدنيين.
وأشار البيان إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب وحدة الكلمة وتماسك الصفوف، داعيًا إلى تجاوز الخلافات والتكاتف لمواجهة التحديات، ومؤكدًا أن الخيارات باتت حاسمة بين “البقاء بكرامة أو الفناء”، في تعبير يعكس حجم التوتر والغضب الشعبي عقب الحادثة.
وفي لهجة تعبّر عن تصعيد واضح، لفت البيان إلى رمزية “النقارة” باعتبارها أداة تقليدية لتجميع الصفوف وتوحيد القرار، مشيرًا إلى أنها تأخرت كثيرًا، في إشارة إلى ضرورة التحرك الجماعي العاجل، كما دعا إلى الاستعداد وتحمل المسؤولية في هذه المرحلة الحرجة.
وجددت الإدارة الأهلية ومجلس الخبراء تضامنهما مع أسر الضحايا، معربين عن بالغ الحزن والأسى، ومتمنين الشفاء العاجل للمصابين، سائلين الله أن يتقبل القتلى وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
واختُتم البيان بالتأكيد على استمرار الوقوف إلى جانب أهالي الضعين، والدعوة إلى حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، في ظل تصاعد الأحداث التي تنذر بتداعيات إنسانية وأمنية خطيرة في الإقليم.




