دارفور تنزف بلا توقف… “قمم” تكشف مجازر متتالية وتحذر: صمت العالم شراكة في الجريمة
التنوير متابعات

التنوير متابعات
إلحاقاً للبيانات السابقة الصادرة عن القوى المدنية المتحدة (قمم) بشأن المجزرة البشعة التي ارتكبها طيران جيش الفلول المختطف والمخترق والمرتهن لتنظيم الإخوان المسلمين، أكد نجم الدين دريسة، أمين الإعلام والناطق الرسمي باسم القوى، أن ما يجري في إقليم دارفور يمثل تصعيداً خطيراً يكشف عن نهج ممنهج في استهداف المدنيين، واستمراراً لسلسلة الجرائم التي لم تتوقف منذ اندلاع الحرب.
وأوضح دريسة أن هذا الجيش الإسلاموي الإرهابي لا يزال سادراً في غيه، وماضياً في سلوكه الوحشي والبربري، حيث لم يكتفِ بالمجزرة البشعة التي استهدفت مستشفى الضعين، بل ارتكب مجازر أخرى لا تقل فظاعة، كان أبرزها مجزرة جديدة في مدينة الضعين راح ضحيتها أكثر من عشرين مدنياً، إضافة إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في مدينة الفاشر، في هجمات متكررة تؤكد أن استهداف المدنيين بات سياسة معتمدة وليست حوادث معزولة.
وأشار إلى أن الضحايا في هذه الهجمات هم من المدنيين العُزّل، بينهم نساء وأطفال، قُتلوا تحت ذرائع واهية تتعلق بكونهم “حواضن للدعم السريع ” ، وهو ما يعكس بحسب دريسة طبيعة إجرامية ممنهجة تُنفذ مع سبق الإصرار والترصد، وتستهدف كسر إرادة المجتمعات المحلية عبر الإرهاب المنظم.
وأكد أن هذه الجرائم تمثل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والمواثيق الدولية، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف، مشدداً على أن الإفلات المستمر من العقاب هو العامل الرئيسي الذي يغذي تكرار هذه الانتهاكات ويشجع مرتكبيها على التمادي.
وحذر دريسة من أن استمرار هذه الجرائم، في ظل صمت المجتمع الدولي، ينذر بكارثة إنسانية مفتوحة في السودان، خاصة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والصحية، وتزايد أعداد الضحايا والنازحين، وانهيار البنية الأساسية في مناطق النزاع.
ودعا الأسرة الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، من خلال فتح تحقيقات دولية مستقلة، وتوثيق الجرائم، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية، بما يضمن عدم إفلات الجناة من العقاب.
كما ناشد المنظمات العاملة في المجال الإنساني تكثيف تدخلاتها العاجلة لتقديم الإغاثة للمتضررين، خاصة في مناطق الضعين والفاشر، التي تواجه أوضاعاً إنسانية حرجة نتيجة القصف المتكرر والاستهداف المباشر للمدنيين والمنشآت الحيوية.
وشدد دريسة على أن صمت العالم تجاه هذه الفظائع لا يمكن اعتباره موقفاً حيادياً، بل يمثل، في جوهره، تشجيعاً للمجرمين والإرهابيين على ارتكاب المزيد من الجرائم، لافتاً إلى أن هذه الجماعات ظلت، لأكثر من ثلاثة عقود، تمارس سياسات القتل والتدمير في تجاوز سافر لكل الأعراف والقوانين الدولية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، وأن الشعب السوداني سيظل متمسكاً بحقه في العدالة والمحاسبة، حتى يُقدَّم كل من تورط في هذه الانتهاكات إلى المحاكم الدولية، محذراً من أن استمرار هذا المسار يهدد وحدة السودان ومستقبله بشكل غير مسبوق.




