“استهداف مستشفى جريمة ضد الإنسانية”… صحة جنوب دارفور تدين قصف الضعين وتطالب بتحقيق دولي عاجل
التنوير نيالا

التنوير نيالا
أدان مدير عام وزارة الصحة بولاية جنوب دارفور، د. مصطفى عبدالله حسن البرمكي، بشدة الهجوم الذي استهدف مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور، واصفاً إياه بـ“الجريمة البشعة والمكتملة الأركان ضد الإنسانية”، في تصعيد خطير يطال المرافق الصحية ويهدد حياة المدنيين والكوادر الطبية.
وأكد البرمكي، في بيان رسمي، أن استهداف المستشفى بطيران مسيّر يمثل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، مشيراً إلى أن المرافق الصحية تُعد مناطق محمية بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا يجوز بأي حال من الأحوال الاعتداء عليها أو تعريضها للخطر.
وأوضح أن الهجوم أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، في مشهد وصفه بـ“المروّع”، خاصة وأن المستشفى كان يقدم خدماته للمدنيين والمرضى، ويشكل ملاذاً آمناً لإنقاذ الأرواح، وليس ساحةً للصراع.
وشدد البرمكي على أن استهداف المؤسسات الطبية والكوادر الصحية يُعد من أخطر الانتهاكات التي يجرمها القانون الدولي، ويستوجب مساءلة عاجلة، مؤكداً أن مثل هذه الأفعال تقوض النظام الصحي الهش أصلاً، وتفاقم من معاناة المواطنين في مناطق النزاع.
كما تقدم مدير عام وزارة الصحة بجنوب دارفور بخالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، لا سيما من الكوادر الطبية التي ظلت تؤدي واجبها الإنساني في ظروف بالغة التعقيد والخطورة.
وأعلن البرمكي تضامن وزارة الصحة بولاية جنوب دارفور الكامل مع نظيرتها في ولاية شرق دارفور، ومع جميع المتضررين من هذا الاعتداء، مؤكداً أن هذه الجرائم لن تثني العاملين في القطاع الصحي عن مواصلة أداء رسالتهم الإنسانية.
ودعا المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى إدانة هذا الهجوم بشكل واضح، والتحرك الفوري لاتخاذ إجراءات رادعة تضمن حماية المرافق الصحية والعاملين فيها، ووضع حد للانتهاكات المتكررة.
كما شدد على ضرورة فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لتحديد المسؤولين عن هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة، بما يحقق الإنصاف للضحايا ويمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات مستقبلاً.
واختتم البرمكي تصريحه بالتأكيد على أن استهداف المستشفيات لا يمثل فقط اعتداءً على منشآت خدمية، بل هو اعتداء مباشر على الإنسانية جمعاء، وعلى الحق الأساسي في الحياة والعلاج.




