
التنوير نيالا سهيبة مريش
خطة حكومية متكاملة لإنعاش الاقتصاد وتحسين معيشة المواطنين
أعلنت حكومة ولاية جنوب دارفور شروعها في تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والإدارية ضمن موازنة العام 2026، تستهدف معالجة اختلالات الإيرادات العامة وتعزيز الاستقرار المعيشي، في ظل تحديات اقتصادية متصاعدة تشهدها الولاية.
وأكد رئيس الإدارة المدنية، يوسف إدريس يوسف، أن الحكومة دخلت مرحلة التنفيذ الفعلي لبرامج الموازنة بالتنسيق مع وزارة المالية والجهات المختصة، مشيرًا إلى أن التقييم الأولي للأداء المالي كشف عن تحديات حقيقية أثّرت على النشاط الاقتصادي، في مقدمتها إغلاق المعابر الحدودية وارتفاع أسعار السلع، الأمر الذي انعكس مباشرة على حركة الأسواق ومستوى دخل المواطنين.
وأوضح أن إغلاق المعابر ألقى بظلاله على انسياب السلع والتبادل التجاري، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في الإيرادات العامة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على وضع معالجات متوازنة تراعي الاعتبارات الأمنية دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي.
وكشف يوسف عن مخرجات اجتماع موسع ضم الجهات ذات الصلة، أسفر عن حزمة من القرارات المحورية، أبرزها:
تشديد الرقابة لمحاربة التهرب الضريبي والجمركي عبر آليات مشتركة بين الأجهزة الأمنية ووزارة المالية.
تفعيل دور المجلس الإيرادي لضمان التنسيق المؤسسي وتعظيم الكفاءة في التحصيل.
تنظيم وتنشيط أسواق المحاصيل بالمحليات لزيادة الموارد وتعزيز الحركة التجارية.
توسيع الانتشار الأمني في مدينة نيالا وعدد من المحليات، خاصة كاس وتلس وبرام، لضبط النشاط الاقتصادي والحد من التهريب.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تمثل مدخلاً لتحقيق قفزة نوعية في الإيرادات، بما ينعكس إيجابًا على توفير الخدمات الأساسية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
من جانبه، أوضح مدير عام وزارة المالية بالولاية، عبد الرحيم نوية، أن الوزارة عقدت اجتماعًا موسعًا ضم مديري الإدارات الإيرادية والمجلس التنسيقي للإيرادات، بحضور قيادة الولاية، لمناقشة التحديات التي تواجه عملية التحصيل.
وأكد نوية أن التهرب الضريبي، بشقيه الجزئي والكلي، يمثل أحد أكبر معوقات تعظيم الإيرادات، مشيرًا إلى أن الاجتماع أقر حزمة من السياسات والإجراءات العملية لمعالجة هذه الظاهرة، إلى جانب ترتيبات لتوسيع المظلة الإيرادية وتفعيل نظم التحصيل.
وشدد على مضي الوزارة في تنفيذ إصلاحات شاملة تهدف إلى تعظيم الموارد وتوجيهها نحو دعم القطاعات الخدمية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على الولاية، ما يجعل من إصلاح منظومة الإيرادات وضبط النشاط المالي أولوية قصوى، وسط توقعات بأن تسهم هذه الإجراءات في إحداث تحول ملموس في الأداء الاقتصادي وتعزيز فرص الاستقرار والتنمية خلال المرحلة المقبلة.




