برلين تفتح ملف السودان مجددًا: مؤتمر دولي مرتقب وسط خلافات على التمثيل ومخاوف من إقصاء سياسي
التنوير وكالات

التنوير وكالات
تستضيف برلين في 15 أبريل 2026 النسخة الثالثة من مؤتمر دعم السلام وإعادة الإعمار في السودان، في إطار مساعٍ دولية متواصلة لدفع مسار الحل السياسي والتعامل مع التدهور الإنساني المتفاقم في البلاد.
وبحسب مصادر مطلعة، وُجهت الدعوات لنحو 40 شخصية من قوى سياسية ومجتمعية سودانية، إلى جانب عدد من الشخصيات المستقلة، في محاولة لإطلاق حوار سوداني–سوداني يمهد لتفاهمات أوسع خلال المؤتمر.
وأوضحت المصادر أن اجتماعًا تحضيريًا سيُعقد في أديس أبابا خلال الفترة من 10 إلى 12 أبريل، برعاية الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة الإيغاد، بهدف تشكيل لجنة من المشاركين تتولى إدارة الحوار وترتيب أجندة النقاشات.
غير أن التحضيرات لا تخلو من توترات، إذ أشارت المصادر إلى بروز خلافات حول قوائم المدعوين، مع استبعاد بعض القوى السياسية من المشاركة، من بينها المؤتمر الشعبي جناح الأمين محمود، إلى جانب أطراف أخرى، ما أثار تساؤلات بشأن شمولية العملية السياسية المرتقبة.
ووفقًا للمعلومات، جرى توزيع الدعوات بواقع أربع لكل من الكتلة الديمقراطية ومجموعة “صمود” وتنسيقية القوى الوطنية، مقابل دعوة واحدة لكل من الحزب الشيوعي وحزب البعث بقيادة الريح السنهوري، إضافة إلى عدد من الشخصيات المستقلة.
ويأتي مؤتمر برلين امتدادًا لسلسلة من الاجتماعات الدولية، حيث انعقد مؤتمر باريس في 15 أبريل 2024 وركز على الجوانب الإنسانية، فيما شهد مؤتمر لندن في 15 أبريل 2025 تعهدات مالية قُدرت بنحو 800 مليون يورو لدعم السودان.
ويرى مراقبون أن نجاح مؤتمر برلين سيعتمد إلى حد كبير على قدرته في تجاوز الخلافات السياسية وضمان تمثيل عادل لمختلف الأطراف، بما يعزز فرص الوصول إلى تسوية شاملة تضع حدًا للأزمة المستمرة.




