اغتيالٌ يهزّ الضمير الوطني: حكومة السلام تدين استهداف أسامة حسن وتصفه بجريمة سياسية مُمنهجة
التنوير نيالا

التنوير .. نيالا
في حدثٍ صادم يعكس تصاعد وتيرة العنف الموجّه ضد القيادات المدنية، أدان مجلس وزراء حكومة السلام الانتقالية اغتيال الأستاذ أسامة حسن حسين، رئيس حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية وعضو الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي، إثر استهداف منزله بطائرة مسيّرة بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور.
وأكد المجلس، في بيان رسمي صدر اليوم، أن العملية التي أسفرت عن استشهاد أسامة حسن حسين وإصابة أربعة آخرين بجروح بليغة، تُعدّ «اغتيالاً سياسياً مكتمل الأركان» يستهدف صوتاً مدنياً بارزاً ظل يدعو إلى الحكم الديمقراطي ويرفض الاستبداد بكافة أشكاله.
ووصف البيان الحادثة بأنها تطور بالغ الخطورة، مشيراً إلى أنها تأتي ضمن نمط متصاعد من الانتهاكات التي تستهدف القيادات المدنية، محذراً من أن هذا النهج يمثل تهديداً مباشراً لمسار الحل السلمي وفرص وقف الحرب.
وأشار مجلس الوزراء إلى أن استهداف منزل داخل منطقة مأهولة بالسكان يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويعكس استخفافاً خطيراً بحياة المدنيين، مؤكداً أن مثل هذه الجرائم لن تُثني الشعب السوداني عن مواصلة نضاله من أجل بناء دولة السلام والعدالة.
ودعا البيان المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل لفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، إلى جانب اتخاذ تدابير فورية لحماية القيادات المدنية والنشطاء في مناطق النزاع.
وفي ختام البيان، نعت حكومة السلام الفقيد، مشيدةً بمسيرته النضالية ومواقفه الداعمة للعدالة الاجتماعية والتحول الديمقراطي، ومؤكدة أن دماءه ستظل دافعاً لمواصلة الطريق نحو إنهاء الحرب وبناء دولة المواطنة المتساوية.
ويُعد اغتيال أسامة حسن حسين واحداً من أكثر الحوادث دلالة على خطورة المرحلة الراهنة، في ظل تزايد الاستهداف المباشر للشخصيات المدنية، الأمر الذي يطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل العملية السياسية وإمكانية الوصول إلى تسوية سلمية شاملة في السودان.




