
التنوير متابعات
في استعادةٍ موجعة لذاكرةٍ مثقلة بالجراح، جدّد رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الموحّد، محمد عصمت يحي، التذكير بمجزرة معسكر العيلفون التي وقعت قبل 28 عاماً، وراح ضحيتها عشرات الطلاب عشية عيد الأضحى، في واحدة من أكثر الحوادث دمويةً المرتبطة بمرحلة حكم الحركة الإسلامية في السودان.
وفي تغريدة نشرها على منصة «إكس»، أشار عصمت إلى أن أيام العام لا تمرّ إلا وتحمل في طيّاتها ذكرى مجزرة من المجازر التي ارتُكبت بحق السودانيين، مؤكداً أن مجزرة العيلفون تظل شاهداً دامغاً على حجم الانتهاكات التي تعرّض لها الشباب، خاصة الطلاب، خلال تلك الحقبة.
ووصف الحادثة بأنها «جريمة غدرٍ مكتملة الأركان»، وقعت في توقيتٍ يفترض أن يكون مناسبةً للفرح والتكافل، لكنها تحوّلت إلى مأساة إنسانية لا تزال آثارها حاضرة في الوجدان الوطني. وأضاف أن استدعاء هذه الذكرى لا يهدف إلى اجترار الألم، بل إلى تثبيت الحقائق ومنع طمسها، تمهيداً لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
وأكد عصمت أن مثل هذه الأحداث تمثل جزءاً من سجلٍ ثقيل من الانتهاكات التي تستوجب المساءلة، داعياً إلى ضرورة توثيقها بشكل مهني وقانوني، وعدم الإفلات من العقاب، بما يضمن عدم تكرارها مستقبلاً.
وتُعد مجزرة معسكر العيلفون، التي وقعت في أواخر تسعينيات القرن الماضي، واحدة من أبرز الحوادث التي ارتبطت بتجنيد الطلاب قسرياً، حيث فقدت خلالها أسرٌ سودانية عديدة أبناءها في ظروفٍ وُصفت حينها بالغموض والقسوة، ما جعلها حاضرةً بقوة في الذاكرة الجمعية للسودانيين.
ويأتي هذا التذكير في سياق دعواتٍ متزايدة لإحياء الذاكرة الوطنية، ومواجهة إرث الانتهاكات عبر مسارات العدالة الانتقالية، بما يعيد الاعتبار للضحايا ويؤسس لمستقبلٍ قائم على احترام الحقوق وسيادة القانون.




