
سيف الدين صالح هارون
لم أفق من صدمة هرطقة القول وأنا أحاول لملمة الكليمات الشاردات لتسطير هذا المقال حول ما تفوه به مني مناوي أمام حشد متواضع من المحسوبين علي ما تبقي أعضاء حركته التي كل يوم تتهاوي ما بينً جدلية الصمود واحتمالية السقوط ..وما يزيد من فظاعة هول الصدمة أن تشيئ الأقدار ان يكون الحديث في ردهات صالة ليست من المعتاد ان تعارف عليه الناس من دور معداة بدقة متناهية لمهرجين بمدن سواحل شرق السودان التي اضحت مرتعا للمبطلين من أنصاف السياسيين الفاشلين ؛ وانما جرت أحداثها بمسارح إستخباراتية أجنبية تم تجهيزها مسبقا وبأيادي إحترافية تدري ماذا و كيف تفكر وماذا تفعل والي ماذا تهدف وتخطط وهي التي بيدها مفاتيح الوصفات السياسية المعداة بدقةً للأراجيز الذين لا يدرون مغبة ما هم فاعلون. فقد نصبوا لك الفخاخ ايها القائد الذي تتسارع خطاه المتعثرة وهي علي عجل للحاق بمؤخرة عربات القطار التي تتهادي عجلاته علي سطح قطبان سكك حديد نهاياتها هاوية لا محالة آيلة الي سقوط.فقد أعدوا لك خشبة المسرح الهزلي جيدا وزينوه بكل جماليات الديكور الزائف وهيأوا لك الصالة بجمهور منتقاة من آلمقرر بهم وآل البيت وخشومه وما تبقي من المهوسين بزيف فرية مشروع حرب الكرامة المخادع المتأثر بإنحراف الخطاب الإعلامي القومي والذين بكل أسف ظلوا يرددون عبارات مقززة خادشة للحياء ظل الإعلام المنحرف المصاحب لجنون الحرب نهجا سائدا وسنة تتبع علي سبيل ( اولاد الضيف ) وهم يتأثرون بما تهزئي به من سفه قول مشين قبيح لم تعتاد عليه الأذن السودانية لشخصيات قيادية تعتلي مناصب دستورية وتنفيذية تخاطب العامة من خلال منصات إعلامية ومنابر رسمية سواء كانت داخلية محلية او خارجية، فإن ما خرج من سقط قول تحت تأثير ضغط انفعالي متأثرا بمشاعر عنصرية جهوية مريضة اختلطت فيها مشاعرك غير المسؤولة بمشاعر هؤلاء الجوقة من شرزمة الحضور المتأثرة بأجواء الشحن الإنسانية المتأثرة بظروف الحرب العبثية القبيحة؛ زادت من عوامل الشحن النفسي الذاتي فأفقدك السيطرة علي كبح جماح المشاعر الذاتية مما أثر علي مكامن كبح المصطلحات . فأختلط عندك الذاتي بالعام فأطلقت العنان لمساوئ مخرجات ما يجيش بالدواخل الذي عبر عنه في إنفلات نطق اللسان، ولم تدري حينها عوامل فروقات الزمان والمكان؛ وهناك كان الفخ الذي لم تضع له حساب ولم يضع له الذين اعدوا مسرح التهريج الحسبان ، فإنه (خطورة وسحر وسرعة الإعلام ) وهنا بالطبع (نعني الإعلام الحقيقي ) والذي كان بالطبع حاضرا ومواكبا ومراقبا وراصدا لكل شاردة وواردة لأدق تفاصيل الكلام. وخطورة الكلام ايها القائد الهمام لم يخرج من فاه شخصية دونية يمكن تلافيه في مرحلة لاحقة من المراحل؛ وهو تكتيك سياسي متعارف عليه يقوم به الحرفيون المحترفين من القادة السياسيين وهنا يعتبر جزء من اللعبة السياسيه و لمقصود منها (جس النبض) لمعرفة ردود الأفعال لموضوع ما لقياس الرأي العام وبعد ذلك يتم التدخل من شخصية اخري اعلي درجة في الاهمية لتصحيح الموقف بالاعتزار عن الموقف السابق – وهذه من ابسط مقومات العمل السياسي المتعارف عليه تقليديا – وأظنك قد أحطت بها علما عندما دخلنا دورة تدريبية خاصة لمدة اسبوع بمؤسسة تدريبية اكاديمية أمريكية في هذا الشأن أنت وأنا فقط ابان زيارتكم لاميركا سابقا ) ولكن بكل أسف كان التصريح الخطير قد خرج منك شخصيا ثم ردده بعض السذج من الحاضرين وقد كان بمثابة الطامة التي صقعت من هولها اذن الحاضرين من أجانب وسودانيين وجموع المراقبين . والمحزن والمؤسف في الأمر أن لا يفطن أفراد الحشد من المرافقين من وفدك الميامين و المستشارين الهمامين والذين كان بوسعهم تلافي الأمر قبل أن يتلقفه المتربصين من الصحفيين والاعلاميين المحترفين الذين يتحينون مثل هذه الفرص النادرة خصوصا عندما يكون المشاركون فيها شخوص ذات أهمية تمثل بالنسبة اليهم صيدا ثمين.ما حدث كان بمثابةً الرصاصة الأخيرة التي يطلقها المحارب في ميادين الحرب علي نفسه بقصد الإنتحار عندما يشعر بالهزيمة او الحصار ؛ و قد مررت بتاريخك النضالي الذي كنا نحفظه لك بتجارب مريرة عديدة لم يحالفك فيه التوفيق وجلها كانت تتأرجح ما بين المد والجزر في بحور العمل القيادي العسكري والسياسي الفسيح واتاح لك فرص التجربة والاحتكاك بمن لهم باع طويل في هذه الميادين . وكان بإمكانك التعلم و لكنها لم تزدك سوي غرورا وحلما حتي تركك الجميع تائها في أحلامك التي لا تحدها حدود فأصبحت حبيسا لطموحاتك التي لم تمنعك من معاقرة ممن كنت خصما لهم في سابق العهود متنازلا عن شرف الرفقة والرفاق وعهد الشهداء والجرحي وأحلام الأرامل واليتامي واللاجئين الهائمين بالمنافي وضحايا الاقتضاب والنازحين بمعسكرات الموت الذين هربوا الي المدن الآمنةً التي تسببتم في حصارها وخرابها بمواقفكم غير الحكيمة وهربتم بعيدا عنهم معرضين حياتهم للخطر و انتم تتنعمون بترف حياة ساداتكم الهاربين من معمعة الحرب بمدن سواحل البحر الأحمر الحميم والتجوال ما بين مدن الغرب والشرق والخليج تتجاذبون حلو الكلام ومغسوله محاولين إقناع الآخرين ؛ بشرعية حرب عبثية طاحنة لا جدوي منها ولا تدرون ان الذين تحاولون تسويق تجارتكم الكاسدة لهم ؛ هي تجارة بور وأنهم هم الذين يديرون اسواقها وسوق سلاحها ويمولون ويوجهون القائمين علي امرها وينتظرون نتاج حريقها وانتم عبثا تضيعون وقتكم في الترويج لها من غير ان تدرون .فقد خاب مسعاكم وخاب رجاء من هم علي وهم بأنكم المخلص لمحنتهم وهم ينتظرون وقد طاش سهمكم المكسور عن قوس بارئه واصاب نحر العدو الخاطئ ثم ارتد الي نحوركم ونحور الذين يريدون ان يسوقونكم و يسومونكم في سوق النخاسة السياسي المشؤوم .
ونواصل لو بالعمر بقية
سيف الدين صالح هارون
الولايات المتحدة 🇺🇸 الامريكية




