“دفاتر على خط النار… طلاب دارفور يكتبون مستقبلهم بالحبر بعد ثلاث سنوات من الحرمان”
التنوير متابعات

التنوير متابعات
قال السيد إبراهيم الميرغني، نائب رئيس الحزب الاتحادي الأصل، والقيادي بتحالف “تأسيس”، ووزير شؤون مجلس الوزراء بحكومة السلام، إن جلوس عشرات الآلاف من طلاب ولايات دارفور لامتحانات الشهادة للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة يمثل لحظة فارقة في مسار التعافي الوطني، ويجسد انتصارًا حقيقيًا لإرادة الحياة في وجه الحرب والحرمان.
وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، أوضح الميرغني أن هذه الامتحانات “ليست مجرد استحقاق تعليمي، بل شهادة حية على صمود مجتمع بأكمله، وإصرار جيل كامل على انتزاع حقه في التعليم رغم قسوة الظروف وتعقيدات الواقع”.
وأكد أن حرمان الطلاب لثلاث سنوات متتالية من حقهم الأساسي في التعليم يمثل جرحًا عميقًا في ضمير الوطن، غير أن عودتهم إلى مقاعد الامتحانات اليوم تعكس تحولًا نوعيًا وإرادة سياسية ومجتمعية لإعادة بناء ما دمرته الحرب.
وأشار إلى أن حكومة السلام تضع ملف التعليم في مقدمة أولوياتها، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الدولة وتحقيق الاستقرار، مضيفًا أن “مستقبل هؤلاء الطلاب لا يحتمل التأجيل، وأن ضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة هو التزام لا تراجع عنه”.
وشدد الميرغني على أن ما يحدث في دارفور اليوم “رسالة أمل إلى العالم، بأن الشعوب التي تؤمن بحقها في الحياة لا تُهزم”، داعيًا إلى مضاعفة الجهود لحماية المؤسسات التعليمية وتحييدها عن الصراع، بما يضمن استمرار العملية التعليمية دون انقطاع.
وختم تدوينته بالتأكيد على أن “دفاتر الامتحانات التي فُتحت اليوم في دارفور، هي في حقيقتها صفحات جديدة تُكتب فيها ملامح السودان القادم… سودان السلام والعدالة والتعليم”.




