
التنوير متابعات
أكد مجلس السلم والأمن التابع الاتحاد الإفريقي تمسكه الصارم بمبادئه المؤسسية، مشترطًا استعادة المسار الدستوري والتحول الديمقراطي كمدخل أساسي لعودة السودان إلى أنشطة المنظمة، في موقف يعكس ثبات المؤسسة الإفريقية على قواعدها المنظمة لعلاقة الدول الأعضاء.
وشدد المجلس، في بيانه الختامي، على ضرورة التزام السلطات السودانية بإعادة بناء النظام الدستوري وفقًا لقرارات الاتحاد، في إشارة واضحة إلى القاعدة القانونية التي ترفض الاعتراف بالأنظمة التي تصل إلى السلطة عبر وسائل غير دستورية.
وجدد المجلس دعوته إلى هدنة إنسانية عاجلة تقود إلى وقف فوري لإطلاق النار، تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم، بما يضمن تحقيق تسوية مستدامة تعكس تطلعات الشعب السوداني، وتتسق مع المبادرات الإقليمية والدولية المطروحة.
وفي رسالة مباشرة إلى أطراف النزاع، أكد المجلس أنه لا يوجد حل عسكري قابل للاستمرار في السودان، داعيًا إلى تغليب خيار الحوار والتسوية السياسية، ووقف التصعيد العسكري الذي فاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية.
ورحب البيان بما وصفه بالتقدم المرتبط بتقديم خارطة طريق حكومية، غير أنه ربط تنفيذها بمدى توافقها مع خارطة الطريق التي طرحها الاتحاد الإفريقي، مشددًا على ضرورة أن تكون العملية الانتقالية أكثر شمولًا، عبر ترتيبات توافقية واسعة تمهد الطريق لانتخابات تعيد الشرعية الدستورية.
كما جدد المجلس تأكيده على عدم دستورية المؤسسات الحكومية القائمة، داعيًا إلى إعادة بناء العملية السياسية على أسس توافقية تعكس الإرادة الشعبية، وتضمن مشاركة أوسع للقوى السياسية والمجتمعية.
ودعم المجلس الجهود الإقليمية والدولية، بما في ذلك المبادرات متعددة الأطراف، تحت مظلة يقودها الاتحاد الإفريقي، بهدف خفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية، بالتنسيق مع دول الجوار والشركاء الدوليين.
ويُفهم من مجمل البيان أن عودة السودان إلى مؤسسات الاتحاد الإفريقي تظل رهينة بتحقيق انتقال سياسي شامل يعيد تأسيس النظام الدستوري، ويضع البلاد على مسار ديمقراطي مستقر، في ظل رفض واضح لأي ترتيبات لا تستند إلى توافق وطني واسع.




