اخبار

القوى المدنية المتحدة (قمم) مجزرة كتم… جريمة لا تُغتفر ونداء أخير لضمير العالم

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

تدين القوى المدنية المتحدة (قمم) بأشد العبارات وأقساها المجزرة البشعة التي ارتكبها جيش الحركة الإسلامية (الإخوان المسلمين) مساء الأربعاء 8 أبريل 2026 بمدينة كتم في إقليم دارفور، عبر استهداف متعمد لتجمع مدني خلال مناسبة اجتماعية بطائرة مسيّرة، في جريمة نكراء أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء من المدنيين الأبرياء، بينهم نساء وأطفال.

إن ما حدث في كتم ليس حادثاً عارضاً ولا “خطأً عسكرياً”، بل جريمة مكتملة الأركان، تعكس نهجاً ممنهجاً يقوم على استهداف المدنيين وترويعهم، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والأعراف الإنسانية. إن توجيه النيران نحو مناسبات اجتماعية، وتحويل لحظات الفرح إلى ساحات موت، يكشف عن مستوى غير مسبوق من الانحطاط الأخلاقي، ويؤكد أن هذه القوات تمضي في سياسة الأرض المحروقة دون أدنى اعتبار لحياة الإنسان.

 

إننا في قمم نُحمّل جيش الحركة الإسلامية المسؤولية الكاملة – الجنائية والسياسية والأخلاقية – عن هذه المجزرة، ونؤكد أن هذه الجريمة تندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم، ولن يفلت مرتكبوها من المساءلة مهما طال الزمن.

إن الصمت الدولي المتواصل إزاء هذه الجرائم لم يعد مجرد تقصير، بل بات تواطؤاً غير مباشر يمنح الجناة الضوء الأخضر لمواصلة القتل بلا رادع. وعليه، فإننا نوجه نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية، للخروج من دائرة الإدانة اللفظية إلى اتخاذ إجراءات حقيقية وفاعلة، تشمل فتح تحقيق دولي مستقل، وفرض آليات صارمة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

كما نؤكد أن استمرار استهداف المدنيين بهذا الشكل الممنهج لن يؤدي إلا إلى تعميق المأساة الإنسانية، وتهديد ما تبقى من النسيج الاجتماعي السوداني، ودفع البلاد نحو مزيد من الانهيار والفوضى.

إن دماء شهداء كتم ليست مجرد أرقام، بل شهادة دامغة على فشل المجتمع الدولي في حماية المدنيين، وعلى ضرورة تحرك عاجل يعيد الاعتبار للعدالة والإنسانية.

تتقدم القوى المدنية المتحدة (قمم) بخالص التعازي لأسر الشهداء، وتؤكد تضامنها الكامل مع أهلنا في كتم وعموم دارفور، مجددة العهد على الوقوف في وجه كل أشكال الإرهاب والانتهاكات، والعمل من أجل سودان قائم على العدالة والكرامة الإنسانية.

لن تمر هذه الجريمة دون حساب… ولن تُطفأ ذاكرة الدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!