السودان يقرع أبواب العالم: ملف جرائم استهداف المستشفيات يصل مجلس الأمن والجنائية الدولية
التنوير متابعات

التنوير نيالا
في تصعيد قانوني لافت، كشفت وزارة الصحة بحكومة السلام في السودان عن تحرك دولي عاجل لوضع حد لما وصفته بـ”الاستهداف الممنهج” للمرافق الطبية في إقليمي دارفور وكردفان، عبر مخاطبات رسمية وُجهت إلى أعلى الهيئات الدولية، في خطوة قد تفتح الباب أمام ملاحقات جنائية دولية.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إنها بعثت بخطاب قانوني عاجل إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، ورئاسة مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، يتضمن توثيقاً مفصلاً للهجمات التي طالت منشآت صحية، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين.
وأوضحت أن الهجمات التي نُفذت بطائرات مسيّرة استهدفت مستشفى النهود المرجعي، ومستشفى أبو زبد بغرب كردفان، إلى جانب مستشفى الضُعين التعليمي للطوارئ، معتبرةً أن هذه الوقائع تمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وطالبت وزارة الصحة بفتح تحقيق دولي مستقل عبر منظمة الصحة العالمية لتوثيق الانتهاكات، كما دعت مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل فرض عقوبات على المسؤولين عن هذه الهجمات، في وقت حثّت فيه المحكمة الجنائية الدولية على الشروع فوراً في تحقيق رسمي وملاحقة المتورطين.
وأكدت الوزارة أن استمرار استهداف المنشآت الصحية يهدد بانهيار كامل للنظام الصحي في السودان، محذّرة من تداعيات إنسانية كارثية إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لحماية المدنيين وضمان المساءلة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الهجمات على البنية التحتية المدنية، ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي في إنفاذ قواعد القانون الدولي الإنساني، ووقف الانتهاكات التي تستهدف المرافق الحيوية والخدمية.




