مجزرة الضعين تهزّ الضمير العالمي: استهداف عمال الإصحاح ومنزل مدني يعيد دارفور إلى واجهة جرائم الحرب
التنوير متابعات

التنوير متابعات
في تصعيد دموي جديد يعكس خطورة الأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور، أدانت حركة تحرير السودان الديمقراطية ما وصفته بـ”المجزرة المروعة” التي شهدتها محلية الضعين بولاية شرق دارفور، متهمةً ما سمّته “جيش الحركة الإسلامية” بتنفيذ هجوم ممنهج استهدف مدنيين وعاملين في المجال الإنساني.
وبحسب بيان رسمي صادر عن الحركة اليوم الثلاثاء 13 أبريل 2026، فإن الهجوم وقع في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً، حيث استهدف فريق عمال حملة الإصحاح البيئي التابعة لإدارة صحة البيئة، أثناء أدائهم مهامهم الإنسانية بالتنسيق مع منظمة ACTED، إلى جانب قصف منزل مدني في حي العرب.
وأكد البيان أن الحصيلة الأولية للهجوم بلغت عشرة قتلى، بينهم صاحب المنزل وعدد من أفراد أسرته، إضافة إلى خمسة من عمال نظافة البيئة، فضلاً عن سقوط ضحايا من الجيران، فيما أُصيب سبعة عشر آخرون بينهم نساء وأطفال، مع توقعات بارتفاع عدد الضحايا في ظل استمرار عمليات الحصر.
واعتبرت الحركة أن ما جرى في الضعين ليس حادثة معزولة، بل يأتي ضمن “سلسلة استهداف ممنهج” للمدنيين والمنشآت الخدمية، مشيرةً إلى القصف الذي طال مستشفى الضعين في 20 مارس الماضي، والذي يُعد المرفق الصحي الوحيد في الولاية، في واقعة أثارت حينها إدانات واسعة.
وشددت الحركة على أن هذه الأفعال تُشكّل “جرائم حرب مكتملة الأركان” وفق القانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن استهداف الكوادر الطبية والعاملين في المجال الإنساني يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف.
وفي لهجة حادة، حمّلت الحركة المسؤولية الكاملة عن الهجوم للجهات المنفذة، معتبرة أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار مثل هذه الجرائم، كما حمّلت المجتمع الدولي جزءاً من المسؤولية الأخلاقية بسبب ما وصفته بـ”الصمت غير المبرر”.
ودعت الحركة مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي والآلية الخماسية إلى اتخاذ خطوات عاجلة تتجاوز بيانات الإدانة، وتوفير حماية فعلية للمدنيين، خاصة في ولايات شرق دارفور وكردفان، محذرة من أن استمرار الوضع الراهن ينذر بكارثة إنسانية أوسع.
وختم البيان بالدعاء للضحايا بالرحمة والمغفرة، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً تضامن الحركة مع أسر الضحايا والشعب السوداني في مواجهة هذه المأساة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في دارفور، وسط مطالبات متصاعدة بضرورة تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين.




