التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية يعلن قيادة جديدة ويتمسك بإعادة تأسيس الدولة السودانية من الجذور
التنوير متابعات

التنوير متابعات
اختيار أحمد محمد موسى رئيساً للحزب خلفاً للراحل أسامة حسن حسين.. وبيان سياسي يدعو لإنهاء الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على العدالة والمواطنة
أعلن حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية، في بيان سياسي صدر بتاريخ 20 أبريل 2026، اختيار الأستاذ أحمد محمد موسى، المحامي، رئيساً للحزب، وذلك عقب اجتماع رسمي عقدته قيادة الحزب وفقاً لأحكام النظام الأساسي، على إثر استشهاد رئيس الحزب السابق الأستاذ أسامة حسن حسين.
وأكد الحزب أن القرار يمثل استمرارية لمشروع سياسي لا يرتبط بالأشخاص، وإنما يستند إلى رؤية تقوم على التغيير الجذري وإعادة بناء الدولة السودانية من أساسها، مشدداً على أن البلاد تمر بلحظة تاريخية فارقة تتسم بتفاقم الحرب واتساع الانهيار الإنساني والمعيشي.
ووصف البيان ما يعيشه السودان بأنه ليس أزمة عابرة، بل نتيجة مباشرة لمسار طويل صنعته ما سماه بـ”الدولة القديمة” بكل بنياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، معتبراً أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة تعريف الدولة السودانية وبناء عقد اجتماعي جديد يقوم على الحرية والعدالة والسلام.
وشدد الحزب على أن إنهاء الحرب يمثل أولوية وطنية عاجلة، مؤكداً أن وقف القتال هو المدخل الضروري لإنقاذ البلاد، إلى جانب العمل على معالجة الجذور الحقيقية للأزمة الوطنية.
وفي موقف سياسي واضح، أعلن الحزب رفضه إعادة إنتاج البنية القديمة التي قال إنها كرست الاستبداد والتمييز والجهوية، وأسهمت في إنتاج دوائر العنف المتكرر، مؤكداً تمسكه بإعادة تأسيس الدولة على أسس جديدة وعادلة.
كما جدد الحزب التزامه بمشروع الدولة المدنية الديمقراطية، القائمة على المواطنة المتساوية، وسيادة حكم القانون، والحريات العامة، والعدالة الاجتماعية، والمساواة بين جميع المواطنين دون أي تمييز.
وفي ما يتعلق بالقضية الأمنية، أكد البيان ضرورة قيام جيش وطني مهني واحد، ورفض تعدد الجيوش وشرعنة العنف خارج إطار الدولة، معتبراً أن ذلك من أبرز جذور الأزمة السودانية.
وأعلن الحزب انحيازه للفئات الضعيفة والمهمشة، مؤكداً العمل من أجل إعادة توزيع عادل للثروة والسلطة، وبناء تحالف ديمقراطي واسع يعبّر عن تطلعات السودانيين في العدالة والإنصاف.
كما شدد البيان على رفض كافة أشكال العنصرية والقبلية وخطاب الكراهية، إلى جانب رفض الإرهاب والتطرف بكافة صوره، داعياً إلى خطاب وطني جامع يعزز وحدة البلاد ويصون نسيجها الاجتماعي.
وفي الشأن السياسي، أكد الحزب تمسكه بالعمل ضمن تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، باعتباره منصة لإعادة تأسيس الدولة السودانية، مع الحفاظ الكامل على استقلالية قراره السياسي ووضوح مشروعه الوطني.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد أن المرحلة الحالية ليست مرحلة إدارة أزمة عابرة، بل لحظة تأسيس مستقبل جديد للسودان، يقوم على السلام والحرية والعدالة الاجتماعية.




