اخبار

نيويورك بوست ولوس أنجلوس تايمز تفجّران الملف الأخطر.. سقوط وسيطة السلاح الإيرانية يكشف شبكة سرية لتمويل وتسليح الحرب في السودان

التنوير متابعات

 

التنوير  متابعات

كشفت صحيفتا نيويورك بوست ولوس أنجلوس تايمز تفاصيل واحدة من أكثر القضايا الأمنية حساسية خلال الفترة الأخيرة، بعد توقيف الأمريكية من أصل إيراني شميم مافي في مطار لوس أنجلوس، للاشتباه في دورها بإدارة شبكة دولية لتنسيق صفقات أسلحة إيرانية إلى السودان عبر مسارات مالية وتجارية معقدة.

وذكرت لوس أنجلوس تايمز أن القضية تخضع لتحقيقات فدرالية موسعة، وسط شبهات بتورط الموقوفة في تسهيل شراء تقنيات عسكرية ومنظومات قتالية لصالح جهات مرتبطة بالسودان، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأميركية من تحوّل الحرب السودانية إلى ساحة نفوذ إقليمي مفتوح.

أما نيويورك بوست فأشارت إلى أن التحقيقات الأولية تربط مافي بعلاقات مع جهات مرتبطة بوزارة الاستخبارات الإيرانية، إلى جانب اتصالات مع مؤسسات سودانية تعمل في مجال الصناعات الدفاعية، وهو ما رفع من حساسية الملف داخل الأوساط الأمنية الأميركية.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن إحدى الصفقات التي يجري التحقيق بشأنها بلغت قيمتها نحو 70 مليون دولار، وشملت طائرات مسيّرة من طراز مهاجر-6، إضافة إلى عشرات الآلاف من الصواعق والذخائر، وهي معدات يمكن أن تحدث تأثيراً ميدانياً كبيراً في النزاعات ذات الطبيعة المفتوحة.

وتُعد طائرة مهاجر-6 من أبرز المسيّرات الإيرانية متعددة المهام، إذ تستخدم في الاستطلاع والهجوم، وقادرة على حمل ذخائر موجهة بدقة، وقد ارتبط اسمها بعدة ساحات صراع إقليمية خلال السنوات الماضية.

وكشفت التقارير أيضاً عن استخدام شركة مسجلة في سلطنة عُمان تحت اسم Atlas International Business كواجهة تجارية لتسهيل التعاقدات والتحويلات المالية، بما يسمح بإخفاء المسارات الحقيقية للشحنات وتقليل الشبهات أمام الجهات الرقابية الدولية.

ويرى مراقبون أن استخدام شركات وسيطة في دول ثالثة أصبح من أبرز أدوات شبكات التسليح الحديثة، حيث تُمرر الصفقات عبر هياكل قانونية تبدو طبيعية، بينما تُستخدم فعلياً لنقل معدات عسكرية أو تقنيات محظورة.

وتواجه شميم مافي تهماً بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية الأميركي، وهو أحد أكثر القوانين صرامة في قضايا الالتفاف على العقوبات وتمويل الأنشطة المرتبطة بتهديد الأمن القومي، وقد تصل العقوبات في حال الإدانة إلى 20 عاماً من السجن.

وتشير أوساط سياسية إلى أن القضية قد لا تقف عند حدود توقيف شخص واحد، بل ربما تقود إلى كشف شبكات مالية وتجارية أوسع تربط بين طهران وبورتسودان ومسارات بحرية في البحر الأحمر، خصوصاً مع تصاعد الاهتمام الدولي بمخاطر تهريب السلاح إلى مناطق النزاع.

كما يُتوقع أن يدفع هذا الملف السلطات الأميركية إلى تشديد الرقابة على التحويلات التجارية والأنشطة اللوجستية المرتبطة بكيانات سودانية وإيرانية، وإعادة فحص الشركات التي تبدو مدنية ظاهرياً بينما يُشتبه في استخدامها لأغراض عسكرية.

ويرى متابعون أن ما كشفته نيويورك بوست ولوس أنجلوس تايمز قد يشكل بداية مرحلة جديدة من الملاحقات القانونية والضغوط الدولية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لوقف تدفق السلاح إلى السودان وتجفيف مصادر تمويل الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!