
التنوير متابعات
في تحذير لافت من تداعيات أمنية واقتصادية واسعة، قال الأستاذ صالح جمعة محمد، نائب الأمين للقوى المدنية المتحدة وعضو مجلس الأقاليم، إن استهداف عمال شركة نفطية بطائرة مسيّرة في منطقة الخرصانة يمثل تطوراً بالغ الخطورة، ويضع استقرار قطاع النفط في هجليج أمام اختبار حقيقي، في وقت تشهد فيه المنطقة ترتيبات لإعادة تنشيط الإنتاج وتعزيز بيئة العمل.
وأوضح صالح أن الهجوم وقع في منطقة الخرصانة، التي تُعد ممراً حيوياً يربط خطوط الأنابيب بين حقول بامبو وهجليج وصولاً إلى مسارات التصدير، ما يجعل الحادثة ذات أبعاد تتجاوز الجانب الأمني إلى تهديد مباشر لانسياب النفط وسلامة البنية التشغيلية.
وأشار إلى أن الاستهداف أسفر عن مقتل عامل وإصابة اثنين آخرين، معتبراً أن توجيه الهجمات نحو العاملين المدنيين ومنشآت الخدمات يعبّر عن تصعيد خطير يستهدف تقويض حالة الاستقرار التي بدأت تتشكل عقب استئناف العمل وعودة الشركات إلى مواقع الإنتاج.
وأضاف أن الفترة الماضية شهدت جهوداً مكثفة لإعادة تنظيم القطاع النفطي وتهيئة الظروف الملائمة لاستمرار التشغيل، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الأمن المجتمعي والخدمات الأساسية، عبر دعم الطرق والكباري والمياه والصحة للمواطنين في المناطق المنتجة.
وأكد صالح أن استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة من شأنه إرباك النشاط النفطي وتهديد المصالح الاقتصادية المشتركة، فضلاً عن تأثيره على العلاقات الاستراتيجية مع دولة جنوب السودان، التي يرتبط اقتصادها بصورة وثيقة باستقرار صادرات النفط عبر هذه المسارات.
وشدد نائب الأمين للقوى المدنية المتحدة وعضو مجلس الأقاليم على ضرورة حماية العاملين والمنشآت الحيوية، وصون مكتسبات الاستقرار في مناطق الإنتاج، مؤكداً أن الحفاظ على قطاع النفط لم يعد قضية اقتصادية فحسب، بل بات مسألة أمن إقليمي واستقرار مجتمعي تمس مصالح ملايين المواطنين في البلدين.




