دارفور على حافة الانهيار… «يونيسف» تطلق إنذارًا نادرًا: الطفولة تُسحق تحت رماد الحرب
التنوير متابعات

التنوير متابعات
في تحذير غير مسبوق منذ عقدين، دقّت منظمة الأمم المتحدة للطفولة ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الإنسانية الكارثية في إقليم دارفور، معلنة أن نحو خمسة ملايين طفل يواجهون حرمانًا شديدًا، مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع.
وأطلقت المنظمة ما يُعرف بـ”تنبيه الطفل”، وهو إجراء نادر لا يُستخدم إلا في الحالات القصوى، في إشارة واضحة إلى بلوغ الأزمة مستوى حرجًا يهدد بقاء جيل كامل.
وقال شيلدون ييت، ممثل اليونيسف في السودان، إن أطفال دارفور “بلغوا نقطة الانهيار”، موضحًا أن الطفولة في الإقليم أصبحت مرادفة للخوف والفقدان، في ظل تدمير واسع للمنازل والمدارس والمرافق الصحية.
وأضاف أن الأطفال يتحملون العبء الأكبر للحرب، حيث يتعرضون للقتل والإصابات والإعاقات، ويُقتلعون من منازلهم، ويواجهون الجوع الحاد والأمراض والصدمات النفسية، في مشهد يعكس عمق الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
ويأتي هذا التحذير في وقت يعاني فيه الإقليم من تاريخ طويل من العنف، إذ ظل دارفور بؤرة للصراعات منذ اندلاع حرب 2003 خلال حكم عمر البشير، والتي شهدت جرائم واسعة صنّفتها المحكمة الجنائية الدولية ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
ورغم خطورة الوضع الراهن، أكدت اليونيسف أن الأزمة لا تحظى بالاهتمام الدولي الكافي، مشيرة إلى أن خطتها الإنسانية للسودان لم تُموّل سوى بنسبة 16% فقط، ما يعمّق فجوة الاستجابة ويهدد بتفاقم المأساة.
وعلى مستوى السودان، سجلت المنظمة مقتل ما لا يقل عن 160 طفلًا وإصابة 85 آخرين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، في مؤشر خطير على تصاعد العنف ضد الأطفال. كما حذّرت من وصول سوء التغذية الحاد إلى مستويات المجاعة في مناطق بشمال دارفور، وفق التصنيف الأممي للأمن الغذائي.
ومع استمرار الحرب منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، تتسع رقعة الكارثة الإنسانية، حيث خلّف النزاع عشرات الآلاف من القتلى، وأجبر ملايين السودانيين على النزوح واللجوء، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ عالميًا، بينما يبقى أطفال دارفور في قلب المأساة… بلا حماية كافية ولا أفق قريب للنجاة.
سكاي نيوز عربية




