“البرهان يرفع شعار: لا تفاوض.. فقط نصر كامل! والخطاب يواجه سخرية من داخل المعسكر نفسه”
التنوير متابعات

التنوير متابعات
قوبلت التصريحات الأخيرة التي أكدت المضي في العمليات العسكرية ورفض أي مسار تفاوضي بموجة انتقادات لاذعة، حتى من منصات إعلامية محسوبة تقليدياً ضمن الدوائر الداعمة للجيش، في مؤشر لافت على تصاعد حالة التململ داخل المعسكر المؤيد للحرب.
ورأت تعليقات متداولة أن التمسك بخيار “الحسم الكامل” بعد أكثر من عامين من القتال لا يعكس قراءة واقعية لمجريات الميدان، بقدر ما يعكس استمرار الرهان على خطاب تعبوي لم يعد يقنع حتى بعض الحاضنة الإعلامية نفسها.
واعتبر مراقبون أن المفارقة تكمن في اتساع رقعة الخطاب المتشدد في مقابل تزايد التحديات على الأرض، حيث باتت كلفة الحرب الإنسانية والاقتصادية أكبر من أن تُختزل في شعارات “النصر الكامل”، وسط غياب مؤشرات واضحة على نهاية قريبة للصراع.
كما أشارت تحليلات إلى أن الانتقادات الساخرة التي صدرت من منصات قريبة من الخط العام المؤيد للجيش تعكس تحولات أعمق، وتطرح تساؤلات حول تماسك الجبهة الداخلية، خاصة مع تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة.
وفي الوقت الذي جرى فيه تكريم قيادات عسكرية سابقة والإشادة بأدوارها، رأى بعض المراقبين أن الخطاب العام لم يقدم جديداً على مستوى الحلول، بل أعاد التأكيد على المسار ذاته الذي قاد إلى إطالة أمد الحرب وتعقيد مساراتها.
وتبقى الرسالة الأبرز، بحسب متابعين، أن “معركة الروايات” لم تعد مقتصرة على الأطراف المتحاربة، بل امتدت إلى داخل الدوائر القريبة، حيث بدأت أصوات ناقدة—ولو ساخرة—تطرح أسئلة صعبة حول جدوى استمرار النهج الحالي في إدارة الصراع.




