اخبار

الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي تحذر من “حلول هشة” وتدعو إلى حملة وطنية لوقف حرب المسيرات

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

حذّرت الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي من ما وصفته بـ”الحلول السياسية الهشة” التي تُدار عبر المبادرات الإقليمية والدولية الحالية بشأن السودان، معتبرة أن المسار السياسي الجاري قد يفتح الباب أمام إعادة دمج الإسلاميين في المشهد السياسي دون معالجة جذور الأزمة السودانية أو وقف الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

وقال المكتب القيادي للحركة، في بيان صدر عقب اجتماعه الدوري المنعقد الأحد، إن الأوضاع الإنسانية في السودان بلغت مرحلة بالغة الخطورة، خاصة داخل ما أسمته الحركة “مثلث الموت” الممتد بين الأبيض وكادقلي والدلنج، متهمة أطراف الحرب بالاستمرار في حصار المدنيين واستخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة المختلفة ضد السكان، وسط “تجاهل إقليمي ودولي” وفشل مستمر في التوصل إلى وقف إنساني لإطلاق النار.

ودعت الحركة إلى إطلاق حملة وطنية واسعة للتضامن مع المدنيين المحاصرين في مناطق النزاع، مؤكدة أن استهداف المدنيين يمثل “جرائم حرب” تستوجب التوقف الفوري وضمان الحق في الحياة والحماية الإنسانية.

وانتقد البيان ما جرى في اجتماعات أديس أبابا وبرلين، معتبراً أن “البيان المشترك” الذي حظي بدعم إقليمي ودولي أسقط عملياً “إعلان الرباعية” الذي قالت إنه استجاب لمطالب القوى المدنية الديمقراطية السودانية، ومهّد لمسار سياسي يغلب مصالح القوى العسكرية والإقليمية على حساب مطالب الثورة والقوى المدنية.

كما اعتبرت الحركة أن العملية السياسية التي تقودها ما وصفتها بـ”الخماسية” تحتاج إلى إعادة تصميم شاملة، مشيرة إلى أن الاتصالات التي جرت مؤخراً مع شخصيات نافذة مرتبطة بالحركة الإسلامية في تركيا وقطر والقاهرة تثير مخاوف من إعادة إنتاج تسوية سياسية تُعيد الإسلاميين إلى واجهة المشهد السياسي دون ضمانات حقيقية للعدالة والتحول الديمقراطي.

وفي سياق متصل، أعلنت الحركة دعمها للمشاورات الجارية بين القوى المدنية والتحالفات المناهضة للحرب من أجل بناء “كتلة مدنية وازنة” قادرة على مواجهة مشاريع التسويات الجزئية ومنع الانزلاق نحو حلول مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة الوطنية.

ورحبت الحركة بالمؤتمرات والاجتماعات الشبابية التي انعقدت في عدد من دول الجوار، داعية إلى تعزيز الشفافية والتنسيق بين التيارات الشبابية المختلفة داخل السودان وخارجه، والعمل على بناء تنسيقيات موحدة تدعم مشروع التغيير الديمقراطي.

وأكد البيان أن العمليات العسكرية الجارية بين طرفي الحرب وصلت إلى “مرحلة انسداد الأفق”، وأن استمرارها لن يحقق الشعارات التي يرفعها أي من الطرفين، محذراً من تصاعد مخاطر “أقلمة الحرب” وتحول السودان إلى ساحة صراع إقليمي مفتوح، ومشدداً على أن الوقت قد حان لـ”تجريب السلام” بعد فشل الخيار العسكري في حسم الصراع.

     وفي ختام البيان، دعت الحركة إلى استثمار الذكرى المقبلة لتأسيس الحركة الشعبية في 16 مايو باعتبارها محطة لمراجعة التجربة التاريخية لرؤية “السودان الجديد”، والانفتاح على “آفاق ومسارات جديدة”، بما في ذلك طرح فكرة “اتحاد سوداني” بين دولتي السودان، في إطار مراجعة فكرية وسياسية شاملة لتجربة الحركة ومسار النضال السوداني خلال العقود الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!