اخبار

بوادي للسلام والتنمية تفتح أبواب الوعي أمام اللاجئين السودانيين في أوغندا

التنوير كمبالا

 

التنوير كمبالا 

ورشة شبابية تناقش بناء الشخصية ومواجهة خطاب الكراهية والعنصرية وسط تفاعل واسع من المشاركين

في خطوة جديدة تعكس تنامي الاهتمام بقضايا الشباب السوداني اللاجئ، نظّمت منظمة بوادي للسلام والتنمية، يوم الأحد الموافق 10 مايو، ورشة توعوية بعنوان “فهم الذات وبناء الشخصية السليمة”، وذلك ضمن برامجها الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وبناء قدرات الشباب السوداني في أوغندا، خاصة الفئات الأكثر هشاشة وتأثراً بظروف الحرب والنزوح.

وشهدت الورشة مشاركة عدد من الشباب الذين لم تتح لهم في السابق فرص كافية للاستفادة من البرامج التعليمية أو المبادرات التوعوية التي تنفذها منظمات المجتمع المدني، حيث ركزت المنظمة على استهداف الفئات ذات الحاجة الحقيقية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمراحل العمرية القابلة للتطوير والتأهيل النفسي والاجتماعي.

بناء الشخصية وتعزيز الثقة بالنفس

ناقشت الورشة عدداً من المحاور المرتبطة بفهم الذات وتطوير القدرات الشخصية، إلى جانب أهمية بناء شخصية متوازنة وقادرة على التعامل مع التحديات الاجتماعية والنفسية التي تواجه الشباب في واقع اللجوء والنزوح.

وأكد المشاركون أن مثل هذه البرامج تمثل مساحة آمنة للنقاش والتعبير عن المخاوف والطموحات، كما تساعد في استعادة الثقة بالنفس وتعزيز روح المبادرة والانخراط الإيجابي داخل المجتمع، خاصة في ظل الظروف القاسية التي فرضتها الحرب على آلاف الشباب السودانيين داخل وخارج البلاد.

نقاشات حول الكراهية والعنصرية

ولم تقتصر الورشة على الجوانب النفسية والتنموية فقط، بل فتحت الباب أمام نقاشات أوسع حول القضايا الأكثر إلحاحاً داخل المجتمع السوداني، وعلى رأسها خطاب الكراهية والعنصرية وتأثيرهما على النسيج الاجتماعي والتعايش السلمي.

وتحدث عدد من المشاركين عن المخاطر المتزايدة لخطابات التحريض والانقسام، مؤكدين أهمية نشر ثقافة التسامح والقبول بالآخر، والعمل على بناء مجتمع قائم على الاحترام المتبادل والعدالة والمساواة، بعيداً عن الانقسامات الإثنية والجهوية التي ساهمت في تعميق الأزمة السودانية خلال السنوات الماضية.

شراكات أكاديمية لدعم المبادرات المجتمعية

وأُقيمت الورشة باستضافة من معهد النوع الاجتماعي بجامعة ماكريري، في تعاون وصفته المنظمة بالمهم والفاعل في دعم المبادرات المجتمعية والشبابية، حيث ساهم المعهد في توفير بيئة مناسبة لإنجاح الفعالية وتنظيمها بصورة تعزز من فرص الحوار والتفاعل بين المشاركين.

وأعربت منظمة بوادي للسلام والتنمية عن تقديرها لهذا التعاون، مشيرة إلى أنها تتطلع إلى توسيع دائرة الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني بما يسهم في تطوير البرامج الموجهة للشباب السوداني اللاجئ.

استمرار البرامج الهادفة لحماية الشباب

وأكدت المنظمة في ختام الورشة التزامها بمواصلة تنفيذ البرامج التوعوية والتدريبية الهادفة إلى حماية الشباب من آثار الحرب والتفكك الاجتماعي، والعمل على تعزيز قيم السلام والتماسك المجتمعي والوعي المدني.

وترى المنظمة أن الاستثمار في الشباب يمثل أحد أهم مفاتيح بناء مستقبل أكثر استقراراً للسودانيين، خاصة في ظل التحديات الإنسانية والاجتماعية المتفاقمة التي فرضتها الحرب، وما خلفته من آثار عميقة على الأجيال الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!