
التنوير متابعات
ماركو روبيو يشيد بالدور الإثيوبي في خفض النزاعات.. والمحادثات تأتي بعد اتهامات سودانية مرتبطة بهجمات المسيّرات
بحث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيره الإثيوبي قودين ملفات الأمن الإقليمي والتعاون الاستراتيجي بين البلدين، خلال اجتماع عُقد على هامش الحوار الثنائي بين الولايات المتحدة وإثيوبيا، في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي توترات متزايدة وتطورات أمنية معقدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيجوت إن روبيو أكد خلال اللقاء أهمية الدور الذي تضطلع به إثيوبيا في جهود خفض التوترات وتسوية النزاعات في شرق أفريقيا، مشيراً إلى أن واشنطن تنظر إلى أديس أبابا كشريك محوري في قضايا الاستقرار الإقليمي ومكافحة التهديدات الأمنية العابرة للحدود.
وأوضح بيغوت أن الجانبين ناقشا عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك، شملت تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في منطقة القرن الأفريقي، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق الثنائي في القضايا الإقليمية الحساسة.
كما تطرقت المحادثات إلى توسيع فرص التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، حيث أكد الطرفان رغبتهما في البناء على التفاهمات القائمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة والتعاون التنموي.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، مع تصاعد التوترات السياسية والأمنية في المنطقة، خاصة بعد الاتهامات التي وجهتها السلطات السودانية لإثيوبيا بالسماح باستخدام أراضيها في عمليات عسكرية مرتبطة بالحرب السودانية.
وكانت الخرطوم قد اتهمت جهات إثيوبية بالسماح بانطلاق طائرة مسيّرة من مطار بحر دار لتنفيذ هجوم استهدف مطار الخرطوم الدولي، وهي اتهامات أثارت جدلاً واسعاً وأعادت تسليط الضوء على هشاشة التوازنات الأمنية في المنطقة.
ورغم عدم صدور تعليق إثيوبي رسمي حاسم بشأن تلك الاتهامات، فإن توقيت اللقاء الأمريكي الإثيوبي يعكس اهتمام واشنطن المتزايد بالحفاظ على الاستقرار في شرق أفريقيا ومنع اتساع دائرة الصراعات الإقليمية، خاصة في ظل التداخل الأمني بين ملفات السودان والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.
ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي في المنطقة عبر توسيع التعاون مع القوى الإقليمية الفاعلة، وفي مقدمتها إثيوبيا، التي تمثل لاعباً أساسياً في معادلات الأمن والسياسة بشرق أفريقيا.
كما يعكس الاجتماع استمرار الرهان الأمريكي على الحلول الدبلوماسية والشراكات الإقليمية لاحتواء الأزمات المتصاعدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال تداعيات الحرب السودانية إلى محيطها الإقليمي بصورة أوسع وأكثر تعقيداً.




