اخبار

حميدتي في خطاب عيد الأضحى: لا تراجع عن مشروع السودان الجديد وهزيمة الإسلاميين باتت معركة مصير

التنوير نيالا

 

التنوير نيالا 

 

رئيس المجلس الرئاسي يؤكد المضي نحو تأسيس جيش وطني جديد بعقيدة قومية تُنهي الجهوية والعنصرية وتفتح الطريق أمام دولة المواطنة والعدالة

 

دقلو يتعهد بالوفاء لدماء الشهداء وإعادة بناء السودان: الحرب لن تكسر إرادة الشعوب ومشروع “تأسيس” أصبح عنواناً لوطن يتسع للجميع

وجّه رئيس المجلس الرئاسي السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو، خطاباً سياسياً مطولاً وقوياً إلى الشعوب السودانية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، حمل رسائل حاسمة بشأن مستقبل الحرب، ومعركة إعادة تأسيس الدولة السودانية، مؤكداً أن مشروع “السودان الجديد” بات خياراً لا رجعة عنه، وأن إرادة الشعوب السودانية أقوى من كل محاولات القهر والاستبداد.

وقال دقلو إن البلاد تخوض اليوم معركة مصيرية ضد ”المشروع الإرهابي للحركة الإسلامية”، متهماً إياه بتدمير السودان على مدى عقود عبر الحروب والفساد والإقصاء وصناعة الانقسامات والكراهية، مؤكداً أن الحرب الحالية ليست صراعاً على السلطة أو النفوذ، وإنما مواجهة فاصلة بين مشروعين متناقضين: مشروع الاستبداد والهيمنة، ومشروع الحرية والسلام والعدالة والمواطنة المتساوية.

وأكد رئيس المجلس الرئاسي أن قوى “تحالف السودان التأسيسي – تأسيس” ماضية بعزم في بناء جيش سوداني وطني جديد بعقيدة قومية ومهنية، تُهدم فيه حواجز الجهوية والعنصرية، ويكون الانتماء فيه للوطن وحده، مشدداً على أن السودان الجديد لا مكان فيه للتمييز أو الإقصاء أو احتكار الدولة لصالح جماعة أو نخبة بعينها.

 وأشار دقلو إلى أن الشعوب السودانية دفعت أثماناً باهظة في سبيل الحرية والكرامة، وأن دماء الشهداء والجرحى والمفقودين ستظل أمانة في أعناق الجميع حتى يتحقق مشروع الدولة العادلة، موجهاً تحية خاصة إلى المقاتلين في خطوط المواجهة، وأسر الشهداء والنازحين واللاجئين الذين تحملوا ويلات الحرب بصبر وصمود.

وفي واحدة من أبرز فقرات الخطاب، استحضر دقلو رموز النضال التاريخي في السودان، من بينهم الدكتور جون قرنق، ويوسف كوة، وداوود بولاد، والدكتور خليل إبراهيم، مؤكداً أن مشروع “تأسيس” يمثل الامتداد الطبيعي لنضالات الهامش السوداني من أجل بناء وطن يسع الجميع بلا عنصرية أو تهميش أو استعلاء.

كما شدد على أن حكومة السلام ملتزمة بمواصلة العمل لتوفير الغذاء والدواء والخدمات الأساسية للمواطنين رغم ظروف الحرب، والعمل على إعادة الإعمار وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم بكرامة وأمان.

   ووجّه رئيس المجلس الرئاسي رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي ودول الجوار، دعا فيها إلى دعم مشروع السودان الجديد والوقوف إلى جانب الشعب السوداني في معركته ضد التطرف والإرهاب، مثمناً مواقف الدول والمنظمات الإنسانية التي استقبلت السودانيين الفارين من الحرب وأسهمت في تخفيف معاناتهم.

    وأكد دقلو في ختام خطابه أن الحرب لن تكون قدراً أبدياً على السودان، وأن إرادة الشعوب السودانية ستنتصر مهما تعاظمت التضحيات، مجدداً التمسك بمبادئ الحرية والسلام والعدالة، ومعلناً المضي حتى “قيام السودان الجديد الحر الديمقراطي الموحد، الخالي من الإرهاب والاستبداد والتمييز”.

كما شدد بصورة قاطعة على مبدأ سيادة القانون ومحاربة الجريمة بعيداً عن القبلية والعنصرية، قائلاً:

“الحرامي ما عندو قبيلة، والمجرم ما عندو قبيلة، والخاين ما عندو قبيلة”.

واعتبر مراقبون أن الخطاب يُعد من أقوى الخطابات السياسية التي قدمها رئيس المجلس الرئاسي منذ اندلاع الحرب، لما حمله من رسائل تعبئة سياسية وعسكرية، ورؤية متكاملة لإعادة تأسيس الدولة السودانية، إلى جانب لهجته الحاسمة تجاه الحركة الإسلامية ومشروعها السياسي والعسكري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!