
التنوير نيالا سهيبة مريش
رئيس الإدارة المدنية بجنوب دارفور يؤكد أن الأمن والتنمية ومحاربة القبلية تمثل أولويات المرحلة.. ويحيي قوات “تأسيس” وصمود المواطنين
وجّه رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، الأستاذ يوسف إدريس يوسف، تهنئة إلى الأمة الإسلامية والشعب السوداني بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، مؤكداً أن المناسبة تأتي في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد، لكنها تحمل في ذات الوقت معاني الصبر والتكافل والأمل في مستقبل أكثر استقراراً وعدالة.
وقال يوسف إدريس، في كلمة بمناسبة العيد، إن ولاية جنوب دارفور والسودان عموماً يواجهان تحديات كبيرة تتطلب وحدة الصف والتماسك المجتمعي والعمل المشترك من أجل تجاوز آثار الحرب وبناء دولة مدنية قائمة على السلام والمواطنة المتساوية.
وأكد أن حكومة الولاية تضع هموم المواطنين وتطلعاتهم في مقدمة أولوياتها، مشيراً إلى استمرار الجهود الرامية إلى توفير الخدمات الأساسية وتعزيز الأمن والاستقرار وتهيئة البيئة المناسبة لدفع عجلة الإنتاج والتنمية.
وأضاف أن الأمن يمثل “رأس الرمح” في عملية بناء الدولة، باعتباره المدخل الأساسي لتمكين الفلاحين والرعاة والتجار والصناع من الإسهام في نهضة السودان وتعويض سنوات التراجع التي عاشتها البلاد.
وشدد رئيس الإدارة المدنية على أهمية محاربة ما وصفها بـ”أمراض الدولة القديمة”، وعلى رأسها العنصرية والقبلية وخطاب الكراهية، داعياً إلى شراكة واسعة بين مؤسسات الدولة والمجتمع لبناء مجتمع متماسك ومعافى من الانقسامات والصراعات.
كما عبّر عن تقديره لدول الجوار الإفريقي والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني، مثمناً استقبالها للسودانيين الذين اضطروا للنزوح واللجوء بسبب الحرب، ومؤكداً أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لدعم الاستقرار والتنمية وترسيخ مفهوم الدولة المدنية.
وأبدى يوسف إدريس أمله في أن يشهد العيد المقبل عودة النازحين واللاجئين إلى مدنهم وقراهم، للمشاركة في إعادة البناء والإسهام في تأسيس “الدولة الفتية” التي تلبي تطلعات السودانيين في الحرية والسلام والعدالة.
وفي سياق متصل، حيّا رئيس الإدارة المدنية ما وصفهم بـ”الأشاوس المرابطين” الذين يقدمون التضحيات في ميادين القتال، كما خص بالتحية رئيس المجلس الرئاسي الفريق أول محمد حمدان دقلو، ونائبه عبدالعزيز الحلو، ورئيس الوزراء محمد حسن التعايشي، إلى جانب قيادات حكومة السلام الانتقالية وحكام الأقاليم.
وأشاد كذلك بأهل ولاية جنوب دارفور، مؤكداً أنهم يقدمون نماذج عظيمة في الكرم والإيواء والتكافل الاجتماعي تجاه الوافدين والمتضررين من الحرب.
واختتم يوسف إدريس كلمته بالدعاء أن يعم الأمن والسلام ربوع السودان، وأن تتحقق تطلعات المواطنين في الاستقرار والتنمية، داعياً إلى جعل عيد الأضحى مناسبة للتسامح وصلة الأرحام وتفقد المحتاجين وتعزيز قيم المحبة والوحدة الوطنية.




