
التنوير متابعات
روبيو: السودان ساحة صراع بالوكالة وخطة أميركية لإنشاء 4 نقاط آمنة لإيصال المساعدات
كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن تحركات جديدة تقودها واشنطن للتعامل مع الأزمة السودانية، مؤكداً أن تعقيدات النزاع تجاوزت مسألة توفير المساعدات الإنسانية إلى تحدي ضمان وصولها بصورة آمنة إلى ملايين المتضررين.
وخلال إفادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، أوضح روبيو أن الولايات المتحدة تجري مشاورات مع أطراف النزاع السوداني لإنشاء أربع نقاط آمنة يمكن إيصال المساعدات الإنسانية إليها بصورة منتظمة، في محاولة للحد من تفاقم الأوضاع الإنسانية التي تشهدها البلاد.
وأشار الوزير الأميركي إلى أن الإدارة الأميركية تدرس ترتيبات تضمن حماية عمليات الإغاثة، دون أن يكشف عن المواقع المقترحة لهذه النقاط، في وقت عادت فيه إلى الواجهة أفكار سابقة تتعلق بإنشاء مناطق أو مدن آمنة خالية من الأنشطة العسكرية.
وأقر روبيو بفشل الجهود المشتركة التي قادتها الولايات المتحدة بالتنسيق مع السعودية ومصر والإمارات في التوصل إلى هدنة إنسانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ سبتمبر 2025، معتبراً أن تعقيدات المشهد الإقليمي وتباين مواقف بعض الأطراف أسهما في إطالة أمد الأزمة.
ووصف وزير الخارجية الأميركي السودان بأنه أصبح ساحة لصراعات إقليمية متداخلة، مؤكداً أن استمرار الحرب يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من معاناة المدنيين في مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف أن واشنطن تواصل العمل عبر الأمم المتحدة وشركائها الدوليين لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضرراً، خاصة في دارفور وكردفان وإقليم النيل الأزرق، مشدداً على أن تخفيف المعاناة الإنسانية يظل أولوية عاجلة للإدارة الأميركية.
وتأتي تصريحات روبيو في ظل تصاعد التحركات الدولية والإقليمية لإيجاد مخرج للأزمة السودانية، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الكارثة الإنسانية واستمرار تعثر المسارات السياسية الرامية إلى وقف الحرب.




