اخبار

د. النور حمد: الدستور الديمقراطي لا يستقيم مع أي تمييز بين المواطنين

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

أكد المفكر والكاتب السوداني المعروف والقيادي بتحالف السودان التأسيسي، الدكتور النور حمد، أن مبدأ المساواة بين المواطنين يمثل الركيزة الأساسية لأي نظام دستوري ديمقراطي، مشدداً على أن الدولة الحديثة لا يمكن أن تقوم على أسس تمييزية مرتبطة بالدين أو النوع أو الوضع الاجتماعي.

وقال حمد إن النقاش حول العلمانية يجب أن ينطلق من سؤال جوهري يتعلق بحقوق المواطنة المتساوية، موضحاً أن الشريعة الإسلامية، بوصفها منظومة دينية وتشريعية تاريخية، تميز في بعض أحكامها بين المسلم وغير المسلم، وبين الرجل والمرأة، وبين الحر والعبد، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى توافقها مع مفهوم المساواة الدستورية في الدولة الحديثة.

وأضاف أن جوهر العلمانية لا يتمثل في معاداة الأديان أو إقصائها من المجال العام، وإنما في إقامة دولة تقف على مسافة واحدة من جميع مواطنيها، وتكفل الحقوق والحريات على أساس المواطنة دون تمييز.

وأشار إلى أن بناء سودان جديد ومستقر يتطلب اعتماد دستور يضمن المساواة الكاملة أمام القانون، ويحمي التنوع الديني والثقافي والإثني الذي يميز المجتمع السوداني، مؤكداً أن العدالة والسلام المستدام لا يمكن أن يتحققا إلا في ظل دولة المواطنة المتساوية.

وختم حمد بالقول إن أي مشروع وطني يسعى لبناء دولة ديمقراطية حديثة ينبغي أن يجعل المساواة قيمة دستورية عليا، لا استثناء فيها لأحد بسبب الدين أو الجنس أو الخلفية الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!