
التنوير متابعات
أكد الأستاذ إبراهيم الميرغني، وزير شؤون مجلس الوزراء بحكومة السلام الانتقالية والقيادي البارز في تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، أن السودان لن يتمكن من العبور إلى مرحلة الاستقرار والسلام المستدام ما لم تتم معالجة جذور الأزمة الوطنية المتمثلة في سيطرة الحركة الإسلامية وتنظيم الإخوان المسلمين على مفاصل الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية طوال العقود الماضية.
وقال الميرغني، في تصريح لصحيفة العين الإخبارية الإماراتية، إن الأزمة السودانية الحالية ليست مجرد صراع سياسي أو عسكري عابر، وإنما نتاج مباشر لسياسات التمكين والإقصاء التي كرّسها تنظيم الإخوان داخل أجهزة الدولة، الأمر الذي قاد إلى إضعاف المؤسسات الوطنية وتعطيل مسار التحول الديمقراطي.
وأضاف أن تحالف السودان التأسيسي يتمسك بمشروع وطني شامل يهدف إلى بناء دولة جديدة قائمة على المواطنة المتساوية والعدالة وسيادة القانون، مشدداً على أن أي عملية سياسية جادة يجب أن تستند إلى توافق وطني واسع بين القوى المدنية والديمقراطية، بعيداً عن القوى التي ارتبطت بالحروب والانقلابات وتقويض التجارب الديمقراطية.
وأوضح الميرغني أن تحقيق السلام الدائم يتطلب تفكيك شبكات التمكين وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس مهنية وقومية تضمن حيادها واستقلالها، مؤكداً أن السودان بحاجة إلى عقد اجتماعي جديد يؤسس لدولة تتسع لجميع أبنائها دون تمييز أو إقصاء.
ودعا الميرغني المجتمعين الإقليمي والدولي إلى دعم الجهود الرامية لإنهاء نفوذ التنظيمات المتطرفة داخل مؤسسات الدولة السودانية، واتخاذ مواقف أكثر وضوحاً تجاه الجماعات التي ساهمت في إشعال الحرب وإعاقة فرص السلام والاستقرار.
وأكد أن الحوار بين القوى المدنية يمثل المدخل الحقيقي لإنهاء الأزمة السودانية، شريطة أن يكون حواراً يستند إلى الإرادة الوطنية الحرة ويضع مصلحة الشعب السوداني فوق أي حسابات حزبية أو أيديولوجية ضيقة.
واختتم الميرغني تصريحه بالتأكيد على أن مشروع السلام الذي تتبناه حكومة السلام الانتقالية وتحالف السودان التأسيسي لا يقتصر على وقف الحرب فحسب، بل يستهدف بناء دولة حديثة وديمقراطية تحقق العدالة والتنمية وتفتح الطريق أمام مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للسودانيين كافة.




