
التنوير متابعات
دعوة للتشكيك في شرعية تمثيل حكومة بورتسودان دولياً ومراجعة قانونية تشمل جميع أطراف الحرب
أقرت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي تعديلاً على مشروع القانون الخاص بالسودان، متضمناً دعوة وزارة الخارجية الأمريكية للعمل داخل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية للتشكيك في شرعية تمثيل الحكومة السودانية الحالية، واعتبار استمرار تمثيلها محل مراجعة إلى حين قيام حكومة مدنية أو حكومة منتخبة ديمقراطياً.
ويأتي التعديل في إطار حزمة إجراءات سياسية وعقابية مرتبطة بالأزمة السودانية، غير أن نص المشروع الذي أُجيز لم يتضمن أي دعوة أو توصية بتصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية، خلافاً لما تداولته بعض المنصات ووسائل الإعلام خلال الأيام الماضية.
وبحسب النص المعتمد من اللجنة، فإن مشروع القانون لا ينص على إدراج الدعم السريع ضمن قائمة «الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص» (SDGT)، وإنما يطالب وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الخزانة بإجراء مراجعة قانونية خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً لتقييم ما إذا كان أي من طرفي الحرب في السودان، الجيش أو الدعم السريع، يستوفي المعايير القانونية المعتمدة للتصنيف.
وينص المشروع على رفع نتائج تلك المراجعة وتوصياتها النهائية إلى الكونغرس الأمريكي لاتخاذ ما يراه مناسباً بناءً على الوقائع والنتائج القانونية، دون أن يتضمن أي حكم مسبق أو توصية مباشرة بشأن أي طرف من أطراف النزاع.
ويرى مراقبون أن الصيغة التي اعتمدتها اللجنة تعكس اتجاهاً نحو إجراء تقييم قانوني شامل للأطراف المتحاربة، بدلاً من تبني موقف مسبق تجاه جهة بعينها، كما تؤكد أن مسألة التصنيف الإرهابي ما تزال في إطار المراجعة والدراسة ولم تصدر بشأنها أي قرارات أمريكية رسمية.
ويُعد البند المتعلق بالطعن في شرعية تمثيل الحكومة السودانية الحالية داخل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية من أبرز النقاط التي تضمنها المشروع، إذ يدعو الإدارة الأمريكية إلى التحرك داخل أجهزة الأمم المتحدة المختصة لمراجعة استمرار تمثيل الحكومة الحالية للسودان إلى حين استكمال عملية انتقال سياسي مدني أو إجراء انتخابات ديمقراطية.
ويأتي إقرار المشروع من لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي كخطوة تشريعية أولية ضمن مسار قانوني لا يزال يتطلب استكمال مراحل تشريعية أخرى قبل دخوله حيز التنفيذ بصورة نهائية.




