الدكتور النور حمد: تصريحات البرهان بشأن المعدنين تكشف ارتهان القرار الوطني وتتنكر لدماء السودانيين
التنوير متابعات

التنوير متابعات
وجّه الكاتب السوداني والقيادي البارز بتحالف السودان التأسيسي، الدكتور النور حمد، انتقادات حادة لتصريحات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بشأن أحداث مناطق التعدين الحدودية، معتبراً أن حديثه يمثل تنصلاً من المسؤولية الوطنية والأخلاقية تجاه مواطنين سودانيين تعرضوا للقتل داخل أراضي بلادهم.
وقال النور حمد إن مطالبة البرهان للمعدنين بعدم تجاوز الحدود لتفادي المشكلات تتجاهل حقيقة جوهرية تتمثل في أن الاعتداء الذي وقع استهدف مواطنين سودانيين داخل الحدود السودانية، الأمر الذي كان يستوجب موقفاً واضحاً وصريحاً يدين استهداف المدنيين ويؤكد التمسك بسيادة البلاد وحماية أرواح مواطنيها.
وأضاف أن أي سلطة تدّعي تمثيل الدولة لا يمكنها التزام الصمت أو الاكتفاء بتوجيه اللوم للضحايا، بينما يتعرض مواطنون عزل للقصف والاستهداف، مؤكداً أن واجب الدولة الأول هو حماية مواطنيها والدفاع عن سيادتها، لا البحث عن المبررات أو تبرئة المعتدين.
وأشار النور حمد إلى أن غياب الإدانة الواضحة للاعتداءات التي طالت المعدنين السودانيين يطرح أسئلة مشروعة حول استقلالية القرار السياسي والعسكري في بورتسودان، ويعكس حالة من العجز عن التعبير عن الإرادة الوطنية الحرة في القضايا المرتبطة بالسيادة والأمن القومي.
وأكد أن ما جرى في مناطق التعدين يمثل جرحاً عميقاً في الضمير الوطني، وأن دماء السودانيين يجب أن تكون فوق كل الحسابات السياسية والتحالفات الإقليمية، داعياً إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف يكشف الحقائق كاملة ويحدد المسؤوليات ويضمن عدم إفلات أي جهة متورطة من المساءلة.
وشدد النور حمد على أن السودان بحاجة إلى دولة وطنية ديمقراطية تستمد شرعيتها من حماية مواطنيها وصون كرامتهم، لا إلى سلطة تتردد في الدفاع عن شعبها عندما يتعرض للخطر، مؤكداً أن احترام السيادة يبدأ من احترام حياة الإنسان السوداني والدفاع عن حقه في الأمن والحماية داخل حدود وطنه.




