اخبار

ملتقى نساء “قمم” يرفع راية السلام ويدعو إلى شراكة نسائية فاعلة في بناء السودان الجديد

نيالا سهيبة مريش

 

نيالا سهيبة مريش

أكد الملتقى الأول لأمناء أمانات المرأة بولايات مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، الذي نظمته القوى المدنية المتحدة (قمم)، أن تحقيق السلام الشامل وإنهاء الحرب يمثلان المدخل الحقيقي لاستعادة الاستقرار وبناء الدولة، مشدداً على ضرورة تعزيز دور المرأة السودانية في الحياة المدنية والسياسية باعتبارها شريكاً أصيلاً في صناعة المستقبل وترسيخ قيم العدالة والتعايش.

وشهد الملتقى، الذي انعقد برعاية رئيس القوى المدنية المتحدة (قمم) الأستاذ هارون مديخير، مشاركة واسعة لممثلات ولايات دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة، إلى جانب حضور الأمين العام للتحالف الدكتور مهدي الهادي دبكة وعدد من أعضاء مجلس الأقاليم، وذلك استجابة للدعوة التي وجهتها أمينة أمانة المرأة الاتحادية الأستاذة فتحية حسين ديدان.

وأكدت المتحدثات خلال الجلسة الافتتاحية أن المرأة السودانية ظلت طوال سنوات الحرب أحد أهم أعمدة الصمود المجتمعي، حيث لعبت أدواراً محورية في مجالات الصحة والتعليم والإغاثة والإعلام والعمل الطوعي، فضلاً عن مسؤولياتها الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع.

وقالت الدكتورة مروة حسن، أمينة المرأة بولاية الجزيرة، إن المرأة السودانية أثبتت قدرتها على مواجهة التحديات وتحمل الأعباء الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من أدوار الصمود إلى أدوار البناء وإعادة الإعمار وصناعة السلام المستدام.

وأضافت أن الملتقى يمثل منصة لتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود بين النساء بمختلف الولايات، والخروج بخطة عمل مشتركة تستهدف توسيع المشاركة المدنية والسياسية، وتعزيز برامج التدريب وبناء القدرات والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء.

من جانبها، أكدت الأستاذة حنان علي، أمينة الأمانة الاجتماعية الاتحادية بالقوى المدنية المتحدة (قمم)، أن المشاركة الواسعة لوفود النساء من مختلف الولايات تعكس وحدة الإرادة الوطنية وإيمان المرأة السودانية بقدرتها على الإسهام في صناعة السلام وترسيخ الاستقرار، مشددة على أهمية تعزيز حضور المرأة في مؤسسات العمل العام ومراكز اتخاذ القرار.

بدورها، أشادت الأستاذة فتحية حسين ديدان بالدور التاريخي الذي ظلت تضطلع به المرأة السودانية في دعم المجتمع خلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مؤكدة أن أمانة المرأة تمكنت من توسيع نشاطها في عدد من الولايات رغم التحديات، داعية إلى توفير مزيد من الدعم المؤسسي واللوجستي لتمكين النساء من أداء أدوارهن الوطنية والمجتمعية على الوجه الأمثل.

وناقش المشاركون عدداً من القضايا المرتبطة بواقع المرأة السودانية، شملت آليات توسيع نشاط الأمانات بالمحليات والوحدات الإدارية والفرقان، وتعزيز برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي، ورفع قدرات النساء القيادية والتنظيمية، إلى جانب تطوير آليات التنسيق والتواصل بين مكاتب الولايات المختلفة.

وفي كلمته أمام الملتقى، أكد رئيس القوى المدنية المتحدة (قمم) الأستاذ هارون مديخير أن المرأة تمثل ركناً أساسياً في مشروع بناء الدولة والسلام، وأن التحالف يعمل على توسيع مشاركتها في كافة المؤسسات والهياكل التنظيمية، بما يعزز حضورها في عملية صنع القرار.

وأشاد مديخير بالجهود التي بذلتها أمانات المرأة في مختلف الولايات، مثمناً التجربة الرائدة لمكتب ولاية غرب دارفور والدور الذي اضطلعت به نساء “قمم” بمدينة نيالا، اللاتي وصفهن بالنواة الأولى التي انطلقت منها تجربة التنظيم النسوي داخل التحالف.

وجدد رئيس “قمم” الدعوة إلى وقف الحرب وإنهاء معاناة السودانيين، مؤكداً أن استمرار النزاع ألحق أضراراً جسيمة بالمواطنين والبنية التحتية ومؤسسات الدولة، وأن السلام والحوار يظلان الخيار الوحيد القادر على فتح الطريق أمام التعافي الوطني وإعادة البناء.

واختتم الملتقى أعماله بإجازة حزمة من التوصيات الاستراتيجية، شملت تعزيز تمثيل المرأة في الهياكل التنظيمية ومراكز اتخاذ القرار، وتوسيع برامج التدريب والتأهيل والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، وتطوير آليات التواصل والحوار بين النساء في مختلف الولايات، بما يدعم جهود السلام ويعزز الاستقرار ويسهم في بناء دولة تقوم على المشاركة والعدالة والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!