قيادي بجيش تحرير السودان : الأزمة ليست بين (غرّابة ـ شماليين) وانما بين الشعب وصفوة ورثت السلطة وتريد المحافظة عليها بالدماء

كمبالا ـ التنوير
قال مسؤول القطاع الإعلامي والناطق الرسمي باسم حركة جيش تحرير السودان ، محمد عبد الرحمن الناير، ان المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وكتائبهم الجهادية لا ما زالوا مصرين على تطبيق شعارهم (فلترق كل الدماء) من أجل عودة مزعومة للسلطة على جثة وطن يتداعى للسقوط.
وأكد الناير في حوار مع (التنوير) ، إن أصل الأزمة في السودان ليست بين (غرّابة ـ شماليين) ولكنها بين عامة الشعب وصفوة سياسية ورثت السلطة من المستعمر وتريد المحافظة على امتيازاتها التاريخية عبر الحروب والدماء.
و أضاف “هذه الصفوة فرضت مشاريع أحادية “أسلاموعروبية” في وطن متعدد ومتنوع ثقافياً وعرقياً ودينياً، وتبنت هوية لا تمت للسودان بصلة، وهندست كافة مؤسسات الدولة بما يخدم مصالحها الخاصة دون وضع اعتبار لمالات الأمور مما أدخل البلاد في دوامة صراعات وحروب مستمرة منذ عام 1955م ولا تزال.
و أكد مسؤول الإعلام في حركة جيش تحرير السودان، أن موقف الحركة يتمثل في وقف وإنهاء الحرب ، واضاف “فمنذ بداية الحرب قد أعلنت الحركة مبدأ الحياد من كافة أطراف الصراع.
وحول موقف الحركة من تحالف تأسيس قال ” لا شك أن مسودة تحالف تأسيس خاطبت قضايا جوهرية وتعتبر من جذور الازمة التاريخية ، إلا أن الإجراءات التي قام عليها معيبة من وجهة نظرنا، وأي جهد وطني لابد أن يتم عبر شراكة حقيقية من الألف إلى الياء وليس عبر الإلحاق والاسترداف .
و قال عبد الرحمن الناير ، أن الوضع الإنساني الكارثي في دارفور وعموم السودان، قد خلفته الحرب الحالية وسابقاتها .
وأشار الناير إلى أن اطراف الصراع يتحملون المسؤولية مباشرة عن هذا التدهور، وتتحمل سلطة بورتسودان الجزء الأكبر كونها تمنع وصول الإغاثة وتستخدمها كسلاح في الحرب، وكذلك المجتمع الإقليمي والدولي يتحملون المسؤولية عن تقاعسهم عن لعب دور إيجابي والضغط على أطراف الصراع لوقف الحرب وفتح المسارات الإنسانية لوصول الإغاثة دون تحجج بمبدأ السيادة التي تدعيها جماعة بورتسودان.




