
التنوير خاص
كشف المدير العام السابق لهيئة مياه ولاية جنوب دارفور، الأستاذ عصام حسابو، عن تفاصيل جديدة بشأن قرار إعفائه من منصبه، معتبراً أن الخطوة جاءت على خلفية الإجراءات التي صاحبت زيارة رئيس وزراء حكومة السلام الأستاذ محمد حسن التعايشي إلى هيئة المياه، وما تبعها من تنفيذ مشروعات خدمية عاجلة لمعالجة أزمة مياه الشرب بالولاية.
وقال حسابو، في تصريح خاص لـ”التنوير”، إن الهيئة تسلمت عقب زيارة رئيس الوزراء محطتين لتحلية المياه، وتمكن الفريق الهندسي العامل بالهيئة من تركيبهما وإدخالهما الخدمة بصورة فورية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإمداد المائي وتخفيف معاناة المواطنين في مدينة نيالا والمناطق المتأثرة بشح المياه.
وأضاف أن زيارة التعايشي أسفرت كذلك عن التزام بتوفير خمس محطات إضافية لتحلية المياه، من المتوقع دخولها الخدمة خلال الفترة المقبلة، بما يمثل دفعة كبيرة لمشروعات المياه بالولاية ويسهم في معالجة الاختناقات المزمنة في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح حسابو أن ما حدث لاحقاً يشير إلى أن تعامله المباشر مع الجهات العليا لإنجاز هذه المشروعات وتسريع تنفيذها كان السبب الأساسي وراء إنهاء تكليفه، مؤكداً أن قرار الإعفاء صدر بصورة مفاجئة ودون أي إخطار أو مساءلة إدارية مسبقة.
وأشار إلى أن هيئة المياه حققت، منذ تكليفه عقب تحرير مدينة نيالا، تقدماً ملحوظاً في إعادة تشغيل المرافق الخدمية المتضررة جراء الحرب، مبيناً أن الهيئة نجحت في تأهيل المكاتب وصيانة عدد من المحطات والشبكات بالتعاون مع منظمات دولية وشركاء في العمل الإنساني، الأمر الذي أسهم في استقرار الإمداد المائي واستمرار الخدمة في ظروف بالغة التعقيد.
وأكد حسابو أن قضية المياه يجب أن تظل بعيدة عن أي خلافات أو حسابات إدارية ضيقة، باعتبارها خدمة أساسية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، داعياً إلى تقييم الأداء على أساس النتائج والإنجازات المحققة على الأرض.
وفي ختام حديثه، ناشد المدير العام السابق لهيئة المياه مجلس وزراء حكومة السلام برئاسة الأستاذ محمد حسن التعايشي التدخل للنظر في قرار إعفائه، وإجراء مراجعة عادلة للملابسات التي أحاطت به، مؤكداً تمسكه بمواصلة خدمة المواطنين والدفاع عن مشروعات المياه التي قال إنها تمثل أولوية قصوى لمستقبل جنوب دارفور.
ويأتي هذا التصريح في وقت أثار فيه قرار إعفاء مدير هيئة المياه السابق نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الخدمية والإدارية بالولاية، وسط تساؤلات حول خلفيات القرار وتوقيته، خاصة مع بدء تشغيل مشروعات جديدة لتحلية المياه كانت تُعوَّل عليها في التخفيف من أزمة العطش التي تواجه آلاف الأسر في نيالا ومحيطها.




