
التنوير خاص
أعلن منبر السودان الحر دخوله مرحلة سياسية جديدة عبر التحول من منبر سياسي ثوري إلى مشروع حزبي يحمل اسم “برنامج السودان الحر”، مؤكداً عزمه عقد مؤتمره العام خلال الفترة المقبلة، في خطوة وصفها بأنها تمثل انتقالاً نوعياً في مسيرته التنظيمية والفكرية، وتدشيناً لمرحلة جديدة من العمل السياسي القائم على المعرفة والرؤية النقدية والتغيير الديمقراطي.
وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام، فهد موسى، إن التحول الجديد يأتي تتويجاً لمسيرة من التراكم السياسي والنضالي، ويعكس تطوراً طبيعياً لمشروع المنبر ورؤيته تجاه قضايا السودان ومستقبله، مشيراً إلى أن المؤتمر المرتقب لن يكون مجرد فعالية تنظيمية، بل محطة سياسية وفكرية لإعادة قراءة التجربة السودانية وتقديم أطروحات جديدة تستجيب لتعقيدات الواقع وتحديات المرحلة.
وأوضح أن المؤتمر سيتناول مراجعات فكرية وسياسية شاملة تستند إلى منهج نقدي ومعرفي، بهدف بناء مشروع سياسي حديث قادر على مخاطبة الأزمة السودانية من جذورها، وتقديم بدائل عملية تستند إلى الحرية والعدالة والسلام واحترام التنوع.
وأكد البيان أن السودان يمر بمرحلة تاريخية فارقة في ظل الحرب الدائرة والأزمات المتراكمة، الأمر الذي يفرض على القوى السياسية والثورية تطوير أدواتها الفكرية والتنظيمية للمساهمة في بناء دولة جديدة تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
وشدد منبر السودان الحر على أن رؤيته السياسية تنطلق من الجمع بين المبادئ الثورية والقيم الديمقراطية والطرح المعرفي الحديث، معتبراً أن المعركة من أجل التغيير لا تقتصر على العمل السياسي المباشر، بل تشمل كذلك بناء الوعي وإنتاج المعرفة وتعزيز ثقافة النقد والمراجعة.
وأضاف أن المؤتمر العام المرتقب سيشكل منصة لإطلاق مشروع سياسي وتنظيمي جديد يهدف إلى الإسهام في تأسيس دولة سودانية حرة وعادلة، تعبر عن تطلعات المواطنين وتستجيب لمطالبهم في الحرية والسلام والعدالة والتنمية المستدامة.
وختم فهد موسى تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود الوطنية وتوسيع دائرة المشاركة السياسية والفكرية، مشيراً إلى أن المؤتمر العام سيضع الأسس التنظيمية والفكرية لانطلاقة جديدة تستهدف بناء حزب سياسي حديث يعبر عن آمال السودانيين في مستقبل أكثر استقراراً وعدالة وكرامة.
“منبر السودان الحر.. نحو آفاق معرفية وثورية جديدة.”




