اخبار

تجمع كردفان للتنمية (KAD) يوسّع مبادرات السلام المجتمعي ويستعد لمرحلة جديدة من بناء التعايش

التنوير متابعات

 

 التنوير متابعات 

واصل تجمع كردفان للتنمية (KAD) جهوده الميدانية الرامية إلى تعزيز السلام المجتمعي ورتق النسيج الاجتماعي في ولايات كردفان، عبر سلسلة من اللقاءات والأنشطة المجتمعية التي استهدفت القيادات الأهلية والشباب والفاعلين المحليين، في إطار مشروع يركز على نشر ثقافة التعايش السلمي ونبذ خطاب الكراهية وترسيخ قيم الحوار بين المجتمعات.

وفي هذا السياق، نفذ وفد التجمع زيارة ميدانية إلى مدينة الفولة، التقى خلالها بالعمدة أحمد عزاز النور الضاوي وعدد من العمد والأعيان والقيادات المجتمعية، حيث ناقش اللقاء أهمية توسيع دائرة المبادرات الشعبية الهادفة إلى تعزيز التماسك الاجتماعي، والعمل على معالجة آثار الحرب والنزاعات من خلال حلول تنطلق من المجتمعات المحلية نفسها.

وأكد المشاركون في اللقاء أن السلام المستدام لا يمكن أن يُفرض من الخارج، بل يجب أن ينبع من إرادة المواطنين وقناعتهم بأهمية التعايش والتسامح، مشيدين بالدور الذي يقوم به شباب تجمع كردفان للتنمية في تقريب وجهات النظر وفتح مساحات للحوار بين المكونات الاجتماعية المختلفة.

وشهدت الفعالية مداخلات واسعة من القيادات الأهلية والحضور، حيث جرى التأكيد على ضرورة تمكين الشباب من قيادة مبادرات الإصلاح المجتمعي، باعتبارهم القوة الأكثر قدرة على تجاوز الانقسامات وبناء جسور الثقة بين المجتمعات المحلية. كما شدد المتحدثون على أهمية محاسبة المتسببين في النزاعات والانتهاكات، والعمل على إرساء العدالة كمدخل أساسي لتحقيق المصالحة والاستقرار.

وأشاد عدد من العمد والأعيان بالجهود التي يبذلها التجمع، معتبرين أن المبادرات التي يقودها الشباب تمثل بارقة أمل حقيقية لإعادة بناء العلاقات الاجتماعية التي تأثرت بالحرب، ولإحياء قيم التكافل والتعايش التي عُرفت بها مجتمعات كردفان عبر تاريخها الطويل.

من جانبه، أوضح قادة التجمع أن ما تحقق حتى الآن يمثل الخطوة الأولى ضمن مشروع متكامل للسلام المجتمعي، مشيرين إلى أن نجاح الورشة الأولى شجعهم على الاستعداد لتنظيم ورشة ثانية بمشاركة قيادات مجتمعية وإدارات أهلية وشخصيات فاعلة من مختلف مناطق كردفان، بهدف تطوير رؤى عملية لمعالجة التحديات الاجتماعية وتعزيز فرص السلام.

وكشف التجمع عن خطط مستقبلية لعقد ورشة ثالثة خارج السودان، يرجح أن تستضيفها أوغندا، في حال نجاح المرحلة الثانية، وذلك بغرض تقييم التجربة، وتقسيم الأدوار، ووضع خطط استراتيجية أكثر شمولاً لدعم السلام المجتمعي والتنمية المحلية.

ويُنظر إلى مبادرات تجمع كردفان للتنمية باعتبارها واحدة من أبرز المبادرات الشبابية التي تسعى إلى تحويل مفهوم السلام من شعارات سياسية إلى ممارسات يومية داخل المجتمعات، عبر العمل المباشر مع المواطنين والإدارات الأهلية والقيادات المحلية، بما يعزز فرص الاستقرار ويعيد الثقة بين أبناء الإقليم.

بسواعد الشباب، وبحكمة الإدارات الأهلية، تمضي كردفان نحو مستقبل أكثر أمناً وتماسكاً وسلاماً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!