اخبار

مكين تيراب: لا خلافات داخل «تأسيس».. واستكمال مؤسسات الحكم بات وشيكًا

التنوير متابعات 

 

التنوير متابعات 

كشف مقرر الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي، مكين حامد تيراب، عن اقتراب الإعلان عن استكمال بقية هياكل السلطة ومؤسسات الحكم خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن التأخير الذي صاحب تشكيل بعض المؤسسات التنفيذية يعود إلى ظروف موضوعية واستثنائية فرضتها المرحلة الحالية، نافيًا بصورة قاطعة وجود أي خلافات داخل التحالف.

وقال تيراب، في حوار مع «الأشاوس»، إن تحالف السودان التأسيسي يمضي بثبات نحو استكمال مشروعه السياسي والدستوري، مشددًا على أن ما يثار حول وجود انقسامات أو صراعات داخل مكوناته لا يتجاوز حدود “الأمنيات السياسية” لدى خصوم المشروع، على حد تعبيره.

وأكد أن التحالف يشهد توسعًا مستمرًا بانضمام قوى وشخصيات ومجموعات جديدة بشكل يومي، معتبرًا أن مشروع «تأسيس» أصبح يمثل أكبر مظلة سياسية وطنية جامعة منذ استقلال السودان، لارتكازه على ميثاق سياسي ودستور انتقالي يعالجان جذور الأزمة السودانية ويضعان أسس الدولة الفيدرالية الديمقراطية القائمة على العدالة والمساواة وسيادة القانون.

بشريات قريبة لاستكمال الحكومة

وفي أول حديث تفصيلي حول ملف استكمال مؤسسات السلطة، أوضح تيراب أن قيادة التحالف، ممثلة في رئيس المجلس الرئاسي ونائبه ورئيس الوزراء، تبذل جهودًا متواصلة لإكمال هياكل الحكم.

وأشار إلى أن الأيام المقبلة ستشهد إعلان خطوات مهمة في هذا الاتجاه، بما يمكن الوزارات والمؤسسات التنفيذية من مباشرة مهامها بصورة كاملة، والتركيز على قضايا المواطنين والخدمات ومعالجة الأوضاع المعيشية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستنتقل من البناء المؤسسي إلى تقديم الخدمات المباشرة للمواطنين في مختلف القطاعات، بما يحقق تطلعات السودانيين الذين انتظروا طويلًا قيام مؤسسات دولة قادرة على الاستجابة لاحتياجاتهم.

تعديلات الدستور قيد الدراسة

وفي ما يتعلق بالنقاشات الأخيرة حول مقترحات تعديل الدستور الانتقالي، أوضح مقرر «تأسيس» أن المقترحات التي طُرحت جاءت في إطار مراجعات موضوعية وفنية قدمها مختصون وخبراء، مؤكدًا أنها لا تمس جوهر المبادئ الأساسية التي قام عليها الدستور.

وشدد على أن الوثائق الدستورية بطبيعتها قابلة للمراجعة والتطوير بما يخدم عملية بناء الدولة، موضحًا أن الهدف من أي مراجعات محتملة هو تعزيز متانة المؤسسات وترسيخ أسس الحكم الرشيد والعدالة وسيادة القانون.

هدنة بورتسودان.. “تشويش إعلامي”

وحول ما تردد مؤخرًا بشأن هدنة مرتقبة أو ترتيبات سياسية جديدة مرتبطة بسلطة بورتسودان، وصف تيراب تلك الأحاديث بأنها محاولات للتشويش الإعلامي وإثارة البلبلة.

وأكد أن تحالف السودان التأسيسي يمتلك رؤية واضحة ومعلنة لوقف الحرب وتحقيق السلام، سبق أن تم طرحها أمام الجهات المعنية إقليميًا ودوليًا، وتشمل الوصول الإنساني ووقف إطلاق النار والعملية السياسية الشاملة.

وأضاف أن التحالف يتعامل مع القنوات الرسمية والجهات المختصة في ملف السلام، ولا يبني مواقفه على ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام أو التسريبات غير الموثوقة.

البرلمان قادم والأوراق الثبوتية أولوية

وفي ملف مؤسسات الحكم، أكد تيراب أن البرلمان يمثل أحد أهم الاستحقاقات القادمة ضمن عملية استكمال الهياكل الدستورية، باعتباره المؤسسة التي تجسد مشاركة الشعوب في صناعة القرار والرقابة على الأداء الحكومي.

كما ثمّن نجاح حكومة السلام في تنظيم امتحانات الشهادة السودانية، معتبرًا ذلك إنجازًا مهمًا يعكس قدرة المؤسسات الوطنية على أداء واجباتها رغم التحديات.

وكشف أن قضية الأوراق الثبوتية تحتل موقعًا متقدمًا ضمن أولويات المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة تعمل بصورة مكثفة لمعالجة هذا الملف لما يمثله من أهمية مباشرة في حياة المواطنين وحقوقهم الأساسية.

رسالة للوحدة والتغيير

ووجّه مقرر الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي رسالة إلى القوى الإعلامية والسياسية والشعوب السودانية كافة، دعا فيها إلى توحيد الجهود خلف مشروع بناء الدولة الجديدة وتجاوز الانقسامات والولاءات الضيقة.

وأكد أن السودان يقف أمام لحظة تاريخية تتطلب التكاتف والصبر والعمل المشترك لترسيخ مبادئ العدالة والحرية والمواطنة المتساوية، مشيدًا في الوقت نفسه بما وصفه بتضحيات القوات المقاتلة في مختلف المحاور.

وختم تيراب حديثه بالتأكيد على أن مشروع «تأسيس» ماضٍ نحو تحقيق أهدافه السياسية والدستورية، وأن استكمال مؤسسات الحكم بات أقرب من أي وقت مضى، في ظل ما وصفه بالإرادة الوطنية المتنامية لبناء سودان جديد قائم على السلام والاستقرار والعدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!