حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الانتقالية يدين مجزرة محكمة غرة الزاوية ويطالب بحظر طيران الجيش وفتح تحقيق دولي
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أدان حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الانتقالية ـ”المجزرة البشعة” التي استهدفت المدنيين داخل مبنى محكمة غرة الزاوية بولاية شمال دارفور، محملاً جيش تنظيم الحركة الإسلامية السودانية”، المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية الكاملة عن الهجوم.
وقال الحزب، في بيان صدر الأحد، إن الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة، واستهدف تجمعاً للمدنيين داخل مقر المحكمة، ما أسفر، عن مقتل أكثر من 39 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، وإصابة العشرات، وسط أوضاع إنسانية وصفها بالكارثية وصعوبات كبيرة تواجه فرق الاستجابة في إسعاف المصابين وإجلائهم.
واعتبر الحزب أن استهداف المدنيين داخل مؤسسة عدلية لا يمثل مجرد مخالفة لقواعد الاشتباك، بل يشكل اعتداءً مباشراً على العدالة وسيادة القانون، مؤكداً أن المحاكم مرافق مدنية لا يجوز أن تكون أهدافاً للعمليات العسكرية تحت أي مبرر.
وأضاف البيان أن الوقائع المتداولة بشأن الهجوم، إذا ثبتت، تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب، وقد ترقى إلى جرائم تستوجب التحقيق والمساءلة وفق أحكام القانون الدولي، مشدداً على أن الإفلات من العقاب يسهم في استمرار الانتهاكات ويقوض فرص تحقيق العدالة والسلام.
ودعا الحزب الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والهيئات الدولية والإقليمية إلى التحرك الفوري لفتح تحقيق دولي مستقل في الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وفرض حظر على سلاح طيران الجيش السوداني لحماية المدنيين، إلى جانب اتخاذ تدابير عاجلة تحول دون تكرار استهداف التجمعات المدنية في مناطق النزاع.
كما جدد الحزب دعوته إلى الوقف الفوري للحرب، وإنهاء استهداف المدنيين، وترسيخ مبادئ العدالة الانتقالية بوصفها الأساس لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية وبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون وصون كرامة الإنسان.
واختتم الحزب بيانه بتقديم خالص التعازي لأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً أن دماء المدنيين تستوجب العدالة والمساءلة وعدم الإفلات من العقاب.




