أمهات «المشتركة» يرفضن استمرار الحرب.. وغضب متصاعد ضد البرهان

تقرير – التنوير
في مشهد يعكس تصاعد الغضب داخل بعض القواعد الاجتماعية الداعمة للقوى المسلحة المتحالفة مع الجيش، عبّرت مجموعة من أمهات ونساء أفراد «القوة المشتركة» عن رفضهن لاستمرار الحرب، ووجهن انتقادات حادة إلى قيادة الجيش ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، محمّلين القيادة مسؤولية ما وصفنه بالخسائر الكبيرة في صفوف أبنائهن.
وفي مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، تحدثت المشاركات بلهجة غاضبة عن فقدان أبنائهن في العمليات العسكرية، معبرات عن حسرة وألم بسبب مقتل أبنائهن، ومطالبات بوضع حد لما اعتبرنه حرباً تستنزف أرواح الشباب دون أن تحقق لأسرهم سوى الفقد والمعاناة.
وقالت إحدى المشاركات إن أبناءهن دفعوا ثمناً باهظاً جراء استمرار القتال، معتبرة أن الزج بالشباب في المعارك لم يعد مقبولاً في ظل ارتفاع كلفة الحرب على الأسر والمجتمعات المحلية.
غضب من استمرار الحرب :
ويعكس ظهور أمهات وذوي المقاتلين في خطاب علني ينتقد استمرار العمليات العسكرية جانباً من التداعيات الاجتماعية للحرب، التي خلفت أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى والنازحين، وأثقلت كاهل الأسر السودانية.
وتحمل أسر المقاتلين على وجه الخصوص عبء فقدان أبنائها، فضلاً عن القلق المستمر على مصير الموجودين في جبهات القتال، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية وتتسع رقعة الأزمة الإنسانية.
رسالة من خارج ساحات القتال :
وبغض النظر عن المواقف السياسية والعسكرية لأطراف الصراع، فإن مضمون الرسالة التي ظهرت في الفيديو يتجاوز حدود الاصطفاف السياسي، ليعكس أثراً اجتماعياً مباشراً للحرب داخل أسر المقاتلين أنفسهم.
وتبقى الدعوات المطالبة بوقف القتال وإنهاء نزيف الدماء مؤشراً على اتساع دائرة المتضررين من الحرب، وعلى أن استمرارها لا يقتصر أثره على ساحات المعارك، بل يمتد إلى الأسر والمجتمعات التي تدفع ثمنها بصورة مباشرة.



