نافذة علي الأقاليم

ترامب يطلق خطة لحظر واستعادة ملكية الأراضي الزراعية من الكيانات الأجنبية المثيرة للقلق: الصين في صدارة الاستهداف، ووقف التعامل مع 550 كيانًا أجنبيًا، والأمن الغذائي أولوية وطنية

وكالات: التنوير
في تصعيد استراتيجي جديد ضد التغلغل الاقتصادي الأجنبي، أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب عن إطلاق خطة وطنية تحت اسم “خطة الأمن الزراعي الوطني” تهدف إلى حظر شراء الأراضي الزراعية الأمريكية من قبل الكيانات الأجنبية المصنفة كمصدر قلق أمني، واستعادة الأراضي التي سبق بيعها لتلك الكيانات، وعلى رأسها الصين. وتشمل الخطة أيضًا وقف التعامل مع أكثر من 550 كيانًا أجنبيًا في القطاع الزراعي، وإلغاء 700 عقد تعاون علمي مع جهات مرتبطة بدول تُصنّف على أنها تهديد أمني.

وأوضحت وزيرة الزراعة بروك رولينز أن الإدارة ستتعاون مع حكومات الولايات والكونغرس لضمان تنفيذ هذه السياسات، بما يشمل تدقيق ملكيات الأراضي الزراعية الحالية، خصوصًا تلك الواقعة قرب منشآت عسكرية أو بنى تحتية حساسة. وشددت على أن الصين تمثّل أولوية قصوى ضمن هذه الخطة نظرًا لحجم استثماراتها الزراعية داخل الولايات المتحدة.

تحظى الخطة بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل الكونغرس، وتتضمن إصدار أمر رئاسي مرتقب، إلى جانب تعديلات تشريعية وتنسيق مع 26 ولاية أمريكية لديها بالفعل قوانين تقيد أو تمنع تملك الأجانب للأراضي الزراعية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن إطار أوسع من المواجهة الاقتصادية تُعرف بـ “الحرب الهجينة”، حيث ترى إدارة ترامب أن السيطرة على القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الزراعة والأمن الغذائي، أصبحت جزءًا من معركة النفوذ العالمي. وتهدف الخطة إلى استعادة السيطرة الوطنية على الأراضي والموارد الاستراتيجية، من خلال إجراءات تشريعية وأمنية منسقة بين وزارات: الزراعة، الدفاع، والأمن الداخلي.

وتُظهر بيانات وزارة الزراعة الأمريكية أن كيانات صينية تمتلك ما يقرب من 300 ألف فدان من الأراضي الزراعية، وهي مساحة تعادل تقريبًا مدينة لوس أنجلوس. وتقع بعض هذه الأراضي في مواقع استراتيجية قريبة من قواعد عسكرية، ما أثار تحذيرات من استخدامها المحتمل في أعمال تجسس أو تعطيل سلاسل الإمداد الغذائي.

وفي إطار الضغط على الشركات المرتبطة بالاستثمارات الصينية، أعلنت شركة سميثفيلد فودز، المملوكة لمجموعة صينية، عن بيع أكثر من 40 ألف فدان من أراضيها الزراعية في الولايات المتحدة، بينما صرّحت شركة سينجينتا – أكبر مورد مبيدات حشرية والمملوكة لشركة ChemChina – بأنها تمتلك حاليًا أقل من 1000 فدان وتعمل على بيع ما تبقى منها، بعد أن أُجبرت سابقًا على بيع 160 فدانًا في ولاية أركنساس بناءً على قرار أمني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!