صهيل الخيل : التعايشي رئيس وزراء حكومة الوحدة والسلام يقرع ناقوس الخطر

صهيل الخيل : التعايشي رئيس وزراء حكومة الوحدة والسلام يقرع ناقوس الخطر
د. عبدالمجيد عبد الرحمن ابو ماجدة .
“1”
في تغريدة له على منصات التواصل الاجتماعي قرع السيد رئيس مجلس وزراء حكومة الوحدة والسلام “تأسيس” محمد الحسن التعايشي ناقوس الخطر بانّ هناك اكثر من “19.5” مليون شخص يتعرضون للمجاعة بحلول العام 2027م .
إنّ هذا النداء “الاستغاثي” وجهه السيد الوزير الي الأمم المتحدة محذراً من كارثة إنسانية غير مسبوقة تجتاح الشعب السوداني بسبب الحروب الدائرة في السودان منذ اربعة اعوام وهجرة المزارعين لزراعتهم بسبب هذه الحروب إضافة لذلك شُح الامطار والتغيير المناخي بسب ظاهرتي “النينيو والنينيا” التي حذر منها علماء ومراصد الارصاد الجوية العالمية وارتفاع درجات حرارة المحيطات والاحتباس الحراري في الغلاف والجوي .
كل ذلك ادى الي نقصاً حاداً في المواد الغذائية التي يحتاجها الانسان .
إنّ هذا الامر يحتاج الي تضافر الجهود و التحرك الفوري من كل العالم خاصة وكالات “الغوث” التابعة للامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الاقليمية والدولية لانقاذ ارواح ملايين البشرية ليس في السودان وحده بل في كثير من دول العالم التي تأثرت بالشح الكبير في كمية الامطار التي كانت تهطل بمعدلات كبيرة تساعد الشركات و المزارعين في انتاج المحاصيل الغذائية التي كانت تسد الفجوة الغذائية في كل انحاء العالم خاصة منتوجي ” الارز والقمح”
يبدو انّ هذا الامر يحتاج الي تحرك دبلوماسي عاجل وسريع لإنقاذ ملايين السودانيين من براثن الموت جوعاً وباقي مناطق العالم المتأثرة بهذه الظروف المناخية القاهرة .
فقد وجه رئيس وزراء حكومة الوحدة و السلام الاستاذ محمد حسن التعايشي خطاباً رسمياً في غاية من الأهمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” وضح فيه عن أرقام مرعبة وحقائق صادمة تنذر باتساع رقعة المجاعة في السودان .
كما حذر التعايشي من أنّ تضافر تداعيات أكثر من أربعة سنوات من الحروب المدمرة ومع تراجع معدلات هطول الأمطار ومخاطر الجفاف الزراعي وضع نحو “19.5” مليون شخص تحت مقصلة انعدام الأمن الغذائي الحاد مؤكداً أنّ انهيار سلاسل الإمداد وتعطيل الزراعة المطرية ينذر بكارثة إنسانية ستمتد آثارها المميتة إلى مطلع العام 2027م المقبل ما لم يتدخل العالم فوراً وبصورة عاجلة لانقاذ حياة السودانيين من الموت جوعاً في القرن الحادي والعشرين .
“2”
تقول منظمات الامم المتحدة بانّ هناك اكثر من “26” مليون سوداني يواجهون خطراً هائلاً ومستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي والمجاعة بسبب الحروب المستمرة في السودان .
إنّ هذه الأرقام توضح بجلاء بانّ نصف سكان السودان تقريباً في انعدام شبه كامل للأمن الغذائي .
كما تشير تقارير المنظمات الدولية بانّ هناك آلآف من الاسر و العائلات يعتمدون على “التكايا” مطابخ الخير للحصول على وجبة واحدة فقط في اليوم .
أنّ هناك ملايين من السكان بدارفور وكردفان والنيل الازرق يعتمدون على الاغاثات التي توقفت بسبب تعنت مجموعة بورتسودان من إيصال الاغاثة إليهم .
كما تشير تقارير المنظمات الدولية بانّ معظم المستشفيات العاملة في السودان توقفت عن تقديم الخدمات الأساسية من العمل في المدن المتضررة .
وعزت المنظمات الدولية بأنّ أسباب المجاعة هي الحروب المستمرة و تسببت فيها المعارك منذ أبريل 2023م الى تدمير الأسواق ومخازن الغذاء ونزوح المزارعين و ترك ملايين المزارعين أراضيهم ولم يعودوا يزرعون المحاصيل وحصار المساعدات الإنسانية والاغاثية والذي تسبب منع دخولها للمحتاجين بزيادة الجوع في المدن و المناطق الأكثر تضرراً .
إنّ خطر المجاعة يتركز في اقليم دارفور واقليمي جنوب وشمال كردفان وبعض المناطق الاخرى في النيل الازرق والخرطوم بمدنها الثلاثة .
إنّ مخيمات النازحين بالداخل والخارج تعاني هي الاخرى من أوضاع مأساوية وصعبة للغاية ونقصاً حاداً في الماء والطعام والمأوى.
“3”
إنّ رئيس الوزراء لحكومة الوحدة والسلام وضع الكورة في ملعب الامم المتحدة وعلى اعلى قمة هرمها الامين العام للامم المتحدة “انطونيو غوتيرش” من اجل التحرك السريع لانقاذ ارواح ملايين السودانيينة.
إنّ الكثير من المراقبين للشأن السوداني يعتقدون بأنٌ السيد رئيس وزراء حكومة الوحدة والسلام كان شجاعاً في اعلانه للمجاعة خاصة في المناطق والاقاليم التي تسيطر عليها قوات حكومة الوحدة والسلام .
إنّ اكثر المناطق تضرراً من خطر المجاعة هذا العام والعام الذي يليه هي تلك المناطق الواقعة في الشمال والشمال الشرقي لولاية شمال وجنوب دارفور واجزاء وآسعة من محليات ولاية شمال وغرب كردفان .
إنّ ظاهرتي “النينيو والنينيا” اثرتا تأثيراً مباشراً في قلة هطول الامطار في اجزاء وآسعة من اقليمي دارفور وكردفان واغلب اقاليم السودان في هذا الموسم الخريفي وتأثرت هذه المناطق تأثيراً كبيراً .
إنّ المحليات الواقعة في الشمال والشمال الشرقي لولاية جنوب دارفور هي الاكثر تضرراً من عدم هطول الامطار في فصلها المعتاد وحتى كتابة هذا المقال هناك اغلب المزارعين لم يزرعوا حتى الآن منتظرين هطول الامطار .
إنّ المحليات الاكثر تضرراً بجنوب دارفور هي محليات ” نتيقة ومرشنج وبليل وشرق الجبل”
هناك اجزاء وآسعة من محليات ولاية شمال دارفور سوف تكون اكثر تضرراً وهي محليات “دار السلام والطويشة واللعيت ومحلية ودعة وكلمندو” .
كما أنّ هناك اجزاء من ولاية شرق دارفور ستتأثر هي الاخرى بهذه الظواهر الكونية مثل محلية “شعيرية ولبدو ومهاجرية وياسين” .
يجب على حكومة الوحدة والسلام التحرك العاجل والفوري لايجاد حلول سريعة وفتح قنوان مع المنظمات الاقليمية والدولية وذلك من اجل جلب الاغاثة للمحتاجين خاصة في المناطق والولايات التي تقع تحت سيطرتها .




