اخبار

منظمات حقوقية سودانية وإقليمية تطلق ائتلافاً للعدالة والمساءلة بشأن جرائم الحرب

كمبالا _ التنوير

أعلنت مجموعة من منظمات المجتمع المدني والحقوقيين والباحثين السودانيين والإقليميين والدوليين تأسيس «ائتلاف العدالة والمساءلة من أجل السودان» (JACS)، بهدف إبقاء قضايا العدالة وحقوق الضحايا والمساءلة عن الانتهاكات في صدارة أي مسار سياسي أو إنساني أو تفاوضي متعلق بالحرب في السودان.

وقال الأعضاء المؤسسون، في ميثاق تأسيسي، إن الائتلاف يسعى إلى تنسيق الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لتوثيق الانتهاكات، وحماية الضحايا والشهود، ودعم المسارات القانونية، ومنع الإفلات من العقاب ضمن أي تسوية سياسية مستقبلية.

ويضم الائتلاف منظمات حقوقية ومدنية وإعلامية ومراكز بحثية، من بينها أفريقيا للعدالة، ومنظمة مناصرة ضحايا دارفور، وهيئة محامي دارفور، والمجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، والمنظمة الأفريقية للحقوق والتنمية، ومركز الاستنارة للثقافة والحوار، والمركز السوداني للإعلام الديمقراطي، ومركز الخاتم عدلان، ومبادرة الصحفيين السودانيين للسلام والديمقراطية، إلى جانب منظمات ومبادرات أخرى.

وأكد الميثاق أن الائتلاف سيعمل على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان والفظائع المرتكبة خلال النزاع، وحفظ الأدلة بما يمكن أن يدعم إجراءات قانونية مستقبلية، إلى جانب توفير الدعم والإحالات القانونية والنفسية والاجتماعية للضحايا والناجين والشهود.

كما يعتزم الائتلاف التواصل مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والآليات الإقليمية والدولية المعنية بالمساءلة، فضلاً عن البعثات الدبلوماسية، بهدف الدفع نحو آليات للعدالة وإدراج حقوق الضحايا والمساءلة ضمن المفاوضات والعمليات السياسية المتعلقة بالسودان.

وينص الميثاق على إنشاء جمعية عامة باعتبارها أعلى هيئة لاتخاذ القرار، ولجنة توجيهية تضم بين سبعة و11 عضواً، إضافة إلى مجموعات عمل متخصصة في التوثيق وحفظ الأدلة، والمناصرة والسياسات، ودعم الضحايا، والمساءلة القانونية، والاتصال والإعلام.

ويقول المؤسسون إن الائتلاف سيعمل على أساس الاستقلالية والنزاهة والشفافية وعدم التمييز، مع اعتماد نهج يركز على الضحايا وضمان مشاركة النساء والشباب والفئات المتأثرة والمهمشة في جهود العدالة.

ويشدد الميثاق كذلك على حماية المعلومات الحساسة والضحايا والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان، والالتزام بمبدأ «عدم الإضرار» والمعايير المهنية والأخلاقية في عمليات التوثيق والمناصرة.

وتأتي مبادرة تأسيس الائتلاف في ظل استمرار الحرب السودانية منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وما رافقها من اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين، بينما تواجه جهود إنهاء النزاع تحدياً يتمثل في كيفية الجمع بين متطلبات السلام ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.

وقال المؤسسون إن الائتلاف سيجعل العدالة وحقوق الضحايا جزءاً أساسياً من أي عملية سياسية أو سلام مستقبلية، مؤكدين أن تحقيق السلام المستدام يتطلب معالجة الانتهاكات وضمان عدم الإفلات من العقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!