رئيس الاتحاد الأفريقي ينزع الغطاء عن مبادرة الجيش السوداني: تصريحات المفوضية لا تمثلنا.

غيتيغا – التنوير
في موقف سياسي لافت، أكد رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي، إيفاريست ندايشيميي، أن تصريحات رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف بشأن الحوار الذي دعا إليه الجيش السوداني لا تمثل إرادة الاتحاد، مجدداً موقف المنظمة القاريّة الرافض للانقلابات العسكرية.
وجاء موقف ندايشيميي خلال لقائه وفداً رفيعاً من حكومة السلام الانتقالية، برئاسة وزير شؤون مجلس الوزراء إبراهيم الميرغني وعضوية مندوب الحكومة لدى الأمم المتحدة البروفيسور القوني مصطفى، في العاصمة البوروندية غيتيغا، حيث بحث الجانبان سبل إنهاء الحرب في السودان ودور الاتحاد الأفريقي في تحقيق السلام ومعالجة جذور الأزمة.
وقال بيان صادر عن حكومة السلام الانتقالية إن الوفد سلّم الرئيس البوروندي رسالة من رئيس المجلس الرئاسي للحكومة محمد حمدان دقلو، وطرح رؤية تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» للسلام، القائمة على هدنة إنسانية عاجلة وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات، إلى جانب عملية سياسية شاملة تستثني الحركة الإسلامية ومؤتمرها الوطني وواجهاتهما.
وسلّم الوفد ندايشيميي احتجاجاً رسمياً على ترحيب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بالحوار الذي دعا إليه الجيش، معتبراً أن هذا الموقف يفتقر إلى مقومات الحوار المتكافئ ويهدد حياد الاتحاد الأفريقي، كما حذّر من أن منح الانقلابات العسكرية غطاءً سياسياً يفتح الباب أمام تكرارها في القارة.
كما أطلع الوفد رئيس الاتحاد الأفريقي على التطورات الأخيرة في السودان، بما في ذلك ما وصفه باستخدام الأسلحة الكيميائية، وطالب بفرض حظر على الأسلحة وتفتيش المنشآت، محذراً من مخاطر امتلاك جماعات مسلحة لأسلحة كيميائية وانتقال تهديدها إلى دول الجوار.
وأكد ندايشيميي، وفق البيان، أن الاتحاد الأفريقي يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، وأن تحقيق السلام العادل في السودان يمثل أولوية خلال فترة رئاسته للاتحاد، متعهداً بالعمل على قيام الاتحاد بدور نزيه في الوساطة لإنهاء الحرب.
وعقب اللقاء، أجرى الرئيس البوروندي اتصالاً هاتفياً بمحمد حمدان دقلو، بحث خلاله فرص الوساطة ومسارات تحقيق السلام في السودان.




