الهجرة الدولية تحذر من انهيار خط الإمداد الإنساني بالسودان ونفاذ مخزونات الإغاثة بنهاية سبتمبر

متابعات – التنوير
حذرت المنظمة الدولية للهجرة، من توقف وشيك لعمليات تسليم شحنات الإغاثة والمساعدات الطارئة إلى السودان عبر خط التموين الإنساني المشترك، مؤكدة أن منظومة الإغاثة برمتها قد تنهار خلال أسابيع قليلة جراء استمرار النزاع المسلح، وتفاقم موجات النزوح، والآثار التدميرية للأمطار السيول.
وأكدت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، في بيان رسمي صدر اليوم الإثنين، أن مخزونات المأوى والإغاثة الطارئة ستنفد بالكامل بنهاية سبتمبر الحالي ما لم يتوفر تمويل دولي عاجل، محذرة من أن القدرات التشغيلية والتخزينية للشبكة لن تصمد سوى حتى ديسمبر 2026. وقالت بوب: “لا يمكننا التخلي عن الشعب السوداني في هذا الوقت العصيب.. النظام الإنساني بأكمله مهدد بالانهيار خلال أسابيع إذا لم نتحرك الآن”.
وتشير بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة إلى وجود 8.6 مليون نازح داخلياً و4.9 مليون عائد، حيث يعيش نحو 70% من النازحين مع أسر تستضيفهم أو في مخيمات عشوائية معرضة لفيضانات السيول والأعمال العسكرية، مما يدفعهم للنزوح المكرر.
وأوضحت المنظمة أن خط الإمداد المشترك الذي يخدم أكثر من 100 شريك إنساني وقدم المساعدات لنحو 2.84 مليون شخص منذ يوليو 2023، يشهد تراجعاً حاداً في نطاق تغطيته، حيث انخفض عدد المستفيدين من مليون شخص عام 2024 إلى 804 ألفاً في 2025، ولم يتجاوز 330 ألف شخص خلال العام الحالي 2026.
وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى حاجتها العاجلة لمبلغ 15 مليون دولار أمريكي للحفاظ على الحد الأدنى من قدرات خط الإمداد لمدة 12 شهراً لخدمة 305 ألف شخص، أو 42 مليون دولار لتوسيع نطاق العمليات للوصول إلى مليون شخص. وأكدت أن أي انقطاع في هذه الشبكة اللوجستية السيادية سيعطل وصول الإغاثة المنقذة للحياة، ويفاقم مخاطر الأمراض والأوبئة والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مشددة على أن إعادة بناء هذا النظام عقب إنهياره ستكون عملية معقدة وباهظة التكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً لا يملكه ملايين النازحين.




