ضغوط حقوقية بجنيف.. مطالب بفتـح تحقيق دولي في “كيماوي الجيش” واتهامات لسلطة بورتسودان بالتستر على الجريمة

متابعات – التنوير
سلط تقرير دولي نشرته منصة “مودرن دبلوماسي” الضوء على تصاعد الضغوط الحقوقية الدولية الرامية لإيقاف الإفلات من العقاب وفتح تحقيق فني وتقني مستقل في الاتهامات الموجهة للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية “غاز الكلور” خلال الحرب، منتقداً غياب المساءلة الدولية ومحاولات السلطة العسكرية في بورتسودان التنصل من التزاماتها الدولية دون إثبات براءتها عبر آليات تفتيش محايدة.
وأبرز التقرير، الذي جاء بعنوان “ليست منسية بل متجاهلة: ناشطون يعيدون حرب السودان إلى مجلس حقوق الإنسان”، النقاشات المباشرة التي شهدها نادي الصحافة في جنيف تزامناً مع افتتاح الدورة الثالثة والشرين لمجلس حقوق الإنسان، والتي نظمتها تنسيقية الجمعيات والأفراد من أجل حرية الضمير “CAP-LC”. وركز المشاركون على موقف مؤسس منظمة “حقوق الإنسان بلا حدود”، ويلي فوتره، الذي أكد أن التقييمات الرسمية الصادرة عن الولايات المتحدة والتحقيقات الصحفية الموثقة تتطلب إخضاع الجيش لآليات تحقيق حيوية ومستقلة، مشيراً إلى أن النفي السياسي الصادر عن قيادة بورتسودان لا يشكل بديلاً عن التحقيق الفني لكون الطرف المتهم لا يمكنه منح نفسه شهادة البراءة.
وأوضح التقرير أن إصرار سلطة بورتسودان على رفض دخول فرق التفتيش الدولية والمفتشين التابعين لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يعزز الشكوك حول تورط القيادة العسكرية في جرائم حرب واستخدام أسلحة محرمة دولياً لحماية نفوذها. واعتبر رئيس تنسيقية CAP-LC، تييري فالي، أن المعاناة الإنسانية في السودان تتعرض لـ “تجاهل متعمد” من قبل المجتمع الدولي الذي يتساهل مع سلطة بورتسودان، مشدداً على أن استمرار الاستهداف الجوي والكيميائي للمناطق المدنية يأتي في ظل غياب قضاء مستقل قادر على محاسبة المتورطين.
وخلص التقرير الحقوقي إلى وضع مجلس حقوق الإنسان والسلطة العسكرية أمام اختبار مباشر عبر مطالبة المجتمع الدولي بالانتقال من مجرد التنديد والبيانات الشفهية إلى إجراءات ميدانية حازمة، تشمل التجديد لبعثة تقصي الحقائق الدولية، وفرض وصول الفرق الفنية لمعاينة المواقع والمخزونات الكيميائية، ومنع السلطة الإخوانية في بورتسودان من استخدام مؤسسات الدولة كغطاء للهروب من الملاحقة والعدالة الدولية.




