اخبار

أزمة وقود عنيفة تضرب الخرطوم ومعظم الولايات.. والسوق السوداء تفاقم معاناة المواطنين

الخرطوم – التنوير

تتفاقم أزمة الوقود في العاصمة الخرطوم ومعظم ولايات السودان، وسط شح الإمدادات وازدحام محطات الخدمة، بالتزامن مع زيادات جديدة في أسعار المحروقات، واتساع مظاهر بيع الوقود في السوق السوداء بأسعار مرتفعة، الأمر الذي يضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين وينذر بتداعيات واسعة على حركة النقل والأسواق.

وتسببت الأزمة في تزايد الضغوط على أصحاب المركبات ووسائل النقل العام، في ظل صعوبة الحصول على الوقود بالكميات المطلوبة، بينما يواجه المواطنون مخاوف من ارتفاع جديد في تعرفة المواصلات وأسعار السلع الأساسية، نتيجة زيادة تكاليف نقل البضائع وترحيلها بين المدن والولايات.

السوق السوداء تزيد من حدة الأزمة

ومع شح الوقود في محطات الخدمة، برزت السوق السوداء باعتبارها أحد مظاهر الأزمة، حيث يُعرض الوقود خارج القنوات الرسمية بأسعار مرتفعة تتجاوز الأسعار المعلنة، ما يضع أصحاب المركبات أمام خيارات مكلفة لتأمين احتياجاتهم من المحروقات.

ويثير انتشار هذه الممارسات تساؤلات بشأن انسياب الإمدادات وآليات توزيع الوقود والرقابة على الأسواق، ومدى وصول الكميات المخصصة إلى محطات الخدمة، في وقت تتزايد فيه حاجة المواطنين والقطاعات الاقتصادية إلى توفر المحروقات بصورة منتظمة.

ويخشى مواطنون من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى اتساع نشاط السوق السوداء، بما يصاحبه من ارتفاع في الأسعار وزيادة الأعباء على أصحاب المركبات والعاملين في قطاع النقل، فضلاً عن انعكاس ذلك على تكلفة السلع والخدمات.

زيادات جديدة في أسعار البنزين

وتأتي الأزمة بالتزامن مع زيادات جديدة في أسعار البنزين؛ إذ بلغ سعر اللتر في ولاية البحر الأحمر 7,748 جنيهاً، بما يعادل والله 35 الف جنيهاً للجالون، وفق الأسعار المعلنة، في تطور يضيف أعباء جديدة على المواطنين وقطاعات النقل والمواصلات.

وتأتي هذه الزيادات في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً في تكاليف المعيشة، الأمر الذي يثير مخاوف من انتقال آثار أزمة الوقود إلى أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية، خاصة مع اعتماد حركة توزيع البضائع على النقل البري بين الولايات.

تداعيات اقتصادية ومعيشية

ولا تقتصر آثار الأزمة على محطات الوقود وأصحاب المركبات، بل تمتد إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية التي تعتمد على المحروقات، بما في ذلك نقل البضائع وتشغيل وسائل النقل والخدمات المرتبطة بحركة الأسواق.

كما أن استمرار نقص الوقود قد يدفع بعض العاملين في قطاع النقل إلى زيادة التعرفة لمواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على المواطنين، خصوصاً أصحاب الدخول المحدودة، الذين يواجهون بالفعل ضغوطاً معيشية متزايدة.

مطالب بمعالجة الأزمة وضبط التوزيع

وتتطلب معالجة الأزمة، في ظل اتساع نطاقها، العمل على ضمان انسياب الإمدادات إلى العاصمة والولايات، وتعزيز الرقابة على توزيع المحروقات، والتحقق من أسباب النقص، إلى جانب اتخاذ التدابير اللازمة للحد من البيع خارج القنوات الرسمية.

كما تبرز أهمية إعلان الجهات المختصة عن حجم الإمدادات المتاحة وخطط التوزيع والإجراءات المتخذة لمعالجة الاختناقات، بما يساعد على طمأنة المواطنين والحد من المضاربات والارتفاعات غير المبررة في الأسعار.

وتبقى المخاوف قائمة من أن يؤدي استمرار أزمة الوقود إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار النقل والسلع الأساسية، ما لم تنجح الجهات المختصة في تأمين الإمدادات بصورة منتظمة وإنهاء مظاهر الشح والبيع في السوق السوداء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!