رأي

هل ما زالت نخب المركز تمارس على إنسان الهامش استهبالها السياسي

مهندس عدنان إبراهيم عيسى

مهندس عدنان إبراهيم عيسى

تشكلت قوات الدعم السريع منذ تأسيسها عام ٢٠١٣ من كل اطياف الشعب السوداني وكانت الصفوة في مراكز اتخاذ القرار داخل المؤسسة من أبناء المركز وذلك من خلال شغلهم للوظائف الإدارية والفنية والمكتبية اما أبناء الهامش فهم في موقع حارس الأمن الوفي تجدهم شهداء ، جرحى ، أسرى او مقطعي الأطراف استمرّ هذا الوضع حتى نشوب حرب الخامس عشر من أبريل عام ٢٠٢٣ التاريخ المشؤوم الذي شهدته البلاد وذلك بسبب خُبث عناصر الحركة الإسلامية التي اختطفت قرار الجيش منذ تاريخ الانقلاب عام ١٩٨٩.

مع بداية حربهم وقدرهم استدعى البرهان الصفوة المنتدبة من الجيش داخل صفوف قوات الدعم السريع وأمرهم بالعودة إلى الجيش (سلم في اقرب منطقة عسكرية ليك تتبع للجيش) وقد كانت الاستجابة سريعة من الخونة المزروعين وسط قوات الدعم السريع علماً بأن هؤلاء الضباط كانوا هم أصحاب الامتيازات الخاصة داخل المؤسسة حيث اجِرت لهم الشقق ووزعت لهم السيارات الفارهه ( جكس ، بكاسي ) علي الزيرو كانوا اصحاب القرار وأصحاب الحل والعقد داخل المؤسسة بينما الغبش كانوا يصولون السودان شرقاً وغرباً جنوباً وشمالاً مدافعين عن امن البلاد واستقرارها.

بعد عودة ضباط الجيش إلى احضان مؤسسة الظلم والمحسوبية والارهاب الجيش السوداني عقبهم الإداريين من المديين من أبناء المركز وقد انسحبوا وغادروا تاركين خلفهم الاشاوس في الميادين والشوارع قابضين على الزناد حتى لحظة كتابتي لهذة الحروف….

هذا الخذلان الممنهج ظننا انه سيعلم قيادة المؤسسة درساً باهظ الثمن لا يمكن ان ينسى على مر السنين والتواريخ ولكن وجدنا ذات الاخطأ يُعاد تكرارها خلا سنوات الحرب الضروس التي ما زالت مستمرة في شغل مواقع حساسة في ظل ظروف استثنائية من المحسوبين لتلك الفئات التي خانت العهد والقائد والمؤسسة.

هذة السياسة العقيمة تفتح جرح كبير في قلوب أسر الشهداء والجرحى الذين كانوا وما زالوا وقودآ لسفينة التحرير العريض التي يقودها الفريق اول محمد حمدان دقلو.

صحيح المؤسسة للجميع ولكن من فقد أسرته بأكملها ليس كالمتستر خلف الكيبورد ومن وقع علية قانون الوجوه القريبة ليس كغيرة من الذي يسمونه (ساموراي)…

هذة الحرب نشبت نتيجة للظلم الذي شهدته البلاد خلال الفترة منذ الاستقلال وحتى اليوم علية يجب ان لا نُعيد المسببات باتخاذ قرارات جديدة غير مدروسة تضع من يطأ الجمرة تابع مأمور يعمل تحت إشراف من كان له نصيب الأسد من التعليم العالي والوظايف الحكومية المرموقة والتمثيل السياسي والاقتصادي والاجتماعي بإسم الدولة.

نحن دعاة الحرية والعدالة والحق والقومية ولكن يجب ان تكون هذة الحرب عادلة بين الناس في الموت والتشريد والمنع من الحقوق المكفولة من الدولة للمواطن في حرية السفر والتنقل واستخراج الأوراق الثبوتية.

نحن في حرب ونحن وقود هذة الحرب وموجهه ضد مجتمعاتنا واهلنا بشكل واضح لذا وجب علينا أن نكون في مواقع القرار والعمل كما يجب ان يكون لنا دورنا على كل مستويات العمل الخارجي والداخلي العسكري والمدني وهذا حق مستحق لشبابنا الأقوياء الذين قدموا دماءهم رخيصة في سبيل قضية التحرر من الظلم الذي طال شعبنا لعقود من الزمان.

في ظل الظروف الراهنة أبناء الهامش هم الأوصياء على قضيتهم وهم الأحق بفرص العمل فيها بل وهم الأحق بالامتيازات التي تقدم للآخرين بدون مقابل.

(لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين)

استمرار هذة القضية مرهون بسواعد الرجال الأوفياء الذين ضحوا في ميادين القتال وفي ترابيز السياسة داخلياً وخارجياً

للصبر حد وللصمت حدود….

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!