رأي

للقاهرة علامات واضحة وبصمات ظاهرة على صفحات تاريخ الحروب السودانية..!! 

محمد موسى بادي

محمد موسى بادي

مصر لم تكن مؤهلة – في أي لحظة – لحمل صفة الوساطة في كل منابر الشأن السوداني.. بل ظلت الخصم الذي يقف ضد مصلحة الشعب السوداني – على ساحة المعارك السياسية الدبلوماسية، بل ظلت القاهرة ترسل صناديق الزخيرة المُدبَّجة ب”صنع في مصر” لأجل تأجيج سعير الحروب – التي تقتل السودانيين والسودانيات – على الدوام..!!

ظلت القاهرة تدَّعي وقوفها مع سيادة السودان ودعمها للجيش السوداني.. وهي ظلت تهضم حقوق بإحتلالها لمناطق حلايب وما جاورها – في حدود السودان الشمالية..!!

كما ظلت القاهرة تعمل للمحافظة على بيئة الحرب – داخل المشهد السوداني – لإضعاف الجيش وخطف الدولة..!!

أكبر مساعدة يمكن أن تقدمها مصر لدعم حلفاءه العسكريين، هي أن تُعيد “حلايب” المستلبة وما جاورها من مناطق، إلى حضن السيادة السودانية، وبذلك – على الأقل – ستبرئ ساحتها من التدخل في الشؤون الداخلية لدولة السودان..!!

فليست ماتقوم به القاهرة هو دعم حلفاءها العسكريين – في مخطط حرب ١٥ أبريل – بل أن

مصر تدافع عن مصالحها التاريخية في السودان بتدخل مباشر أكدته العديد من الشواهد..!!

لعبت القاهرة أدوار خبيثة في إفشال الإنتقال السياسي الذي فرضته ثورة ديسمبر المجيدة..فليست آخر ما قامت به هو نقل تجربة فض “إعتصام رابعة” إلى بوابات قيادة الجيش السوداني التي شهدت إعتصام الثورة السودانية.. بل أن مصر وعبر مخابراتها تمكنت من إختراغ مفاوضات جوبا، لتبني حلف من عملاءها – من حركات الإرتزاق وبعض مكونات إعتصام القصر (تحالف إعتصام الموز) – الذين وظفتهم لتنفيذ مخطط إفشال “التغيير” وإعلان إنقلاب الثورة المضادة في فجر ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١م..!!

ولم يتوقف الدور المخابراتي القاهري في هذا الحد، بل سعت مصر للإعلان عن منصة لحلفاءها (عملاءها داخل المشهد الإنتقالي..) حيث إستضافت “ورشة القاهرة” والتي تمخض عنها ما أطلقت عليه “الكتلة الديمقراطية”..التي ضمت حركات الإرتزاق – التي فرضتها – مسبقاً – على منصة “إعتصام الموز” – المناهض لعملية التغيير – إلى جانب فلول النظام البائد وتشكيلات عديدة تعودت أن تتلقى الفتات من موائد السلطان..!!

ظلت القاهرة تعمل على تشويه الصورة الوطنية الرباعية لعملية التغيير في السودان وتبذل إمكانيات ضخمة في ذلك – على مستوى غرف الإعلام المصنوع بعناية ومكر..!!

مصر ساهمت في أشعال الحرب وهي من تسعى لتعطيل توافق السودانيين بمساهمتها في تخريب كل المنابر الحوارية للتفاوض حول وقف مخطط الحروب..

ودورها الخبيث في إفشال “رباعية واشنطن” دلّلت عليه تصريحات عميلة الإستخبارات/ المصرية صباح موسى – حيث عبرت عن إبتهاج واضح بالدور الخبيث لفشل “إجتماع الرباعية”..!!

القبض على زخائر مصرية في معارك كردفان بمنطقة “أم صميمة” أكبر دليل لإستمرارية التدخل العسكري للمصريين في تسعير أوار الحرب، كما إستطاع أشاوس قوات الدعم السريع من القبض على أسرى وإقامات مصرية لبعض العناصر من الذين شاركوا في المعركة..!!

على الشعب السوداني أن يخرج من نفق المخادعة ويتحرر من خطاب الحرب التضليلي.. وأن ينأى بنفسه عن دعم وتشجيع إستمرار ية هذه الحرب المدمرة، والتفكير في وضع نهاية لمؤامرة حرب ١٥ أبريل- بدءاً من تحديد عواملها، والوقوف على حقيقة العدوان الذي يسوق بلادنا وشعبها نحو خيارات الإستضعاف والإنقسام..!! وعلينا أن نُدرك الحقيقة التي تتمظهر في المحاولات المتجددة لخطف الدولة وحشرها في مستنقع الماضي – من جديد – وبذات “توليفة العمالة” التي ظلت تنتج الحروب وتقتل السودانيين وتنهب مواردهم – بإدخالهم في دوامة عنف مستمر، لينشغلوا بأنفسهم – بعيداً عن المشاركة في إدارة شؤونهم وتقرير مصيرهم من حالة إستتباع العمالة النخبوي المصري البغيض..!!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!